الصفحة 58 من 63

ظهر لنا فيما بعد أن الشاحنة عند وصولها كان بها قتلى فقط، فلم يكن هناك جرحى.

# الساعة 1,30 صباحا مر حمزة الجوفى على معسكر البكستانيين"البدر"، وأحضر الجرحى من هناك. عندما عاد إلينا وجدنى ممددا على الأرض، فحملونى إلى خوست. في الطريق سألته عن الشاحنة. فقال إنها ستأتى.

سألته مرة أخرى عن جرحانا، فقال: لا جرحى عند العرب ولكن هناك جرحى باكستانيين.

قرب الفجر وصلنا إلى خوست، وفى المستشفى ربطوا لى رأسى وجاء نائب الوالى

للإطمئنان علينا.

بعد الفجر وصل أبو العطاء من كابول وسألنى عما حدث، فرويت له القصة كلها.

وكان أبو العطاء قد وصل كابول ليلا ولم يبق بها أكثر من نصف ساعة مع"أبو عبد الله"وباقى الإخوة، ثم عاد إلى خوست فورا

# الأخ سراقة اليمنى، الذى جرح في الفاروق، توفى أثناء نقله إلى خوست، فطلبت

منهم إعادته إلى المعسكر (لدفنه هناك في مقبرة العرب) .

# رجعت مع أبو العطاء إلى المعسكر في ضؤ النهار، فرأينا الوضع كالتالى:

معسكر"جهاد وال"معظمه مدمر بإصابات مباشرة.

معسكر"الفاروق"أصابته 5 صواريخ دمرت المسجد والإدارة والخيام.

معسكر"البدر"للباكستانيين كله مدمر.

معسكر"الصديق"أصابته 6 صواريخ. وكان به 5 غرف بنيت حديثا لأبو

عبدالله وأسرته. كل غرفة أصابها صاروخ مباشر، والصاروخ السادس أصاب مدخل المعسكر. أخذنا نجمع جثث القتلى حتى ندفنهم.

# فى"جهادوال"وجدنا غرفة"حمدى المصرى"وقد أصيبت بصاروخ مباشر، فلم يبقى للغرفة أثر وأخذنا نجمع قطع صغيرة من لحمه المتناثر على مسافات بعيدة.

حمدى هو الوحيد الذى قتل في معسكر جهادوال والباقون أصيبوا إصابات خفيفة ولم يحتاجوا حتى للذهاب إلى المستشفى.

# في الفاروق كان من بين القتلى شاب مصرى قادم من كندا، وهو رياضى محترف ويدعى"صديق". كان أكبر المتدربين سنا، وفى جلسة سمر مع الشباب قال لهم: أنا إن قتلت فلن تتعرفوا إلا على رجلى هذه) ويظهر أن بها إصابة قديمة مميزة (عند وصولنا إلى المعسكر قالوا لنا إن صديق مفقود!!.

أخذنا نبحث عنه، فلم نجد سوى قدمه التى كان يشير إليها، ولم نجد شئ آخر من

جسده. أخذنا ندفن القتلى حتى صلاة العصر.

# قبل الظهر وصل إلينا في معسكر جهادوال، الملا محمد حسن وزير الخارجية،

وبرفقته"والى"خوست، وكل الطاقم الإدارى بها.

صادفوا على بوابة المعسكر ثلاثة من الصحفيين، واحد باكستانى وإثنان من

الأفغان، وكان معهم كاميرا فيديو. وكان هؤلاء أول من وصل إلى المعسكر من"العالم الخارجى". كنا نرفض إدخالهم إلى المعسكر فبقوا واقفين على البوابة حتى حضر موكب الوزير والحراس.

سألنا الوزير عن هؤلاء الواقفين على البوابة. فقلنا له إنهم صحفيين نرفض إدخالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت