الصفحة 28 من 63

أخرى لإعادة الدورة. وكانت قيادات النهضة ترسل المتدربين وتتوسط أحيانا من أجل إعطاء فرصة أخرى لبعض الراسبين. كان لصلاح الدين صلاحيات كاملة داخل دورته، ومن جانبنا وفرنا له أقصى ما هو متاح لدينا من إمكانات، فقام بعمله على أفضل وجه.

* بدأ محمد طاهر يرسل متدربين من جماعته الأوزبكية التى لم تكن قد أعلنت بعد، وكانت مشاكلهم في معسكر التدريب أقل بكثير من مشاكل الشباب الطاجيك.

* لم نلبث أن علمنا أن وفدا من مجاهدى الشيشان جاء إلى بيشاور، فذهبت لمقابلتهم.

كانوا يعيشون في بيت إستأجره حزب النهضة في بيشاور. ذهبنا إليهم بسرية تامة وسط أخطار شديدة علينا في ذلك الوقت. كان ضمن الوفد الشيشانى الشاب البارز"شامل باساييف"، وهو حفيد الإمام شامل أسطورة الجهاد ضد جيش القياصرة الروس في القوقاز في القرن الثامن عشر. الشاب"شامل باسييف"تحول هو أيضا إلى أسطورة للجهاد ضد الروس في الشيشان بعد الإنهيار السوفييتى.

كان شامل يرغب في زيارتنا في خوست لمعرفة أساليب حفر المغارت، فقلت له إن خوست غنية جدا في هذا الجانب. وكنت أنوى أنوى أن أقوم معه بجولة واسعة

لتعريفه بنشاط الحفريات وأثرها في العمليات التى جرت هناك. ومزايا وأخطاء ماهو

موجود من مغارات.

لأسباب طارئة غادر شامل بيشاور، ولكنه أرسل إلينا في الفاروق ستة من المتدربين، أظنهم كانوا أفضل مجموعة تدربت في خوست على الإطلاق. كانت كل طاقاتهم الجسمانية والعصبية والذهنية متحفزة إلى الحد الأقصى للإستيعاب والتعلم. كان معسكرنا"الفاروق"وقتها في قمة التألق الجهادى. كان لدينا دفعة قوية من الطاجيك تتدرب بحماس وثقة، وكذلك دفعة من الشباب الأوزبك مكونة من ثلاثين شابا من الأشداء المتحمسين. ثم أضيف إلى كل هؤلاء هؤلاء العمالقة الستة من الشيشان. هذا التجمع الإسلامى العجيب على غير موعد أوترتيب مسبق أثار حماسة عارمة ومعنويات وروحانيات عالية شملت الجميع من مدربين إلى متدربين إلى العلماء الأفغان الذين يدرسون الفقه والعبادات وأحكام الجهاد. المعلم عبد الله الأفغانى إنخرط هوالآخر في التدريب بكل حماس.

حتى طاقم المطبخ في المعسكر والذى يرأسة"عبد الحميد". وهو مجاهد قديم فقد معظم قدرته على السمع نتيجة إنفجار قنبلة كبيرة أسقطتها طائرة روسية قريبا منه. كان عبد الحميد وإبن أخته المقارب له في السن والمجاهد السابق أيضا، كلاهما كانا قريبان جدا إلى مدربى وإدارة المعسكر، ومحبوبان للغاية من الجمبع لطيبتهم البالغة ومحبتهما للمعسكر والمتدربين وحماسهما البالغ للمشروع كلة.

كان ذلك مؤثرا للغاية ومثيرا للحماس والتفاؤل بأن روحًا جديدة بدأت تسرى في الأمة. وأن أمثال ذلك المعسكر هى المصنع الحقيقى للرجال والقيادات.

بعد تخرج المجموعة الشيشانية بعدة أشهر علمنا أنهم جميعا تبوأوا مراكز قيادية كبيرة في الحركة الجهادية في الشيشان.

ثم علمت فيما بعد أن خمسة منهم قد أستشهدوا في القتال ضد الجيش الروسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت