أربعة منهم عملوا معنا لفترة تميزوا فيها بالجدية والإجتهاد. ولكن بعد فترة قصيرة إنخفضت كثيرا قدرتنا المالية المنخفضة أساسا، إضافة إلى إنخفاض حاد في عدد المتدربين، سنذكر أسبابة لاحقا، فتوقف عملهم معنا ولكننى كنت سعيدا كون الأفغان كانوا هم أول من درب المجاهدين الطاجيك، لقد إعتبرت ذلك زكاة إنتصارهم. إضافة إلى أنه عمل منطقى في الحروب، أى ملاحقة الجيش الروسى المنهزم لإستخلاص الأراضى التى إغتصبها، وتحرير الشعوب الإسلامية التى إستعبدها.
# عند بداية عملنا في معسكر الفاروق لتدريب الطاجيك، كان عدد كوادر القاعدة
المتبقين في معسكر جهادوال القريب منا، حوالى عشرة أشخاص. وبعد قليل إنخفض عددهم إلى خمسة فقط، ولم يكن هناك غيرهم في خوست. وكان أميرهم"أبوالعطاء"أبو زيد التونسى قد ربطنى به صداقة قوية منذ عملنا سويا في مشروع المطار القديم"المطار 90". وكان مقتنعا بضرورة مساهمة القاعدة في تدريب الطاجيك. لكنة لم يتحرك عمليا، منتظرا أوامر قيادته في السودان. طال إنتظاره ولم يصله رد، ولكن تحت ضغط إلحاحى الشديد عليه ومحاصرتى إياه بكافة الحجج والبراهين مستغلا رابطة الصداقة القوية بيننا، رأى أن يساهم بشخصه في التدريب تاركا لباقى إخوانه حرية الإختيار، وسرعان ما إنضموا جميعا إلى العملية وشكلوا تحت إمرته طاقما رائعا للتدريب."إستشهدوا جميعا بعد ذلك في الأحداث التى مرت بالعرب في أفغانستان، وإستشهد أبو عطاء في معارك كابول".
ثم إنضم إلينا بعد قليل"أبودجانة"من كوادر جماعة الجهاد المصرية بعد أن ضاقت عليه السبل في بيشاور وتأزم وضعه الأمنى. أصبح ذلك الشاب المرح من نجوم التدريب في معسكرنا ثم من نجوم العمل العسكرى في طاجيكستان نفسها.
تولى أبودجانه"الملاكم"تدريبات اللياقة البدنية والدوريات طويلة المدى النهارية
والليلية، ساعده في ذلك العمل الشاق مواطنه المصرى"والشرقاوى أيضا"أبو تميم وهوشاب رياضى ولاعب كرة قدم، وكان أيضا من العباد الناسكين.
"إستشهد أبو تميم في معارك كابول بإنفجار قذيفة هاون أمريكية مفخخة داخل مدفعه".
تميز تميم إلى جانب لياقته البدنية العالية جدا، بطاقة روحية كبيرة كانت تفيض على الشباب الطاجيك فيتحملون مصاعب التدريب التى كانت قاسية ومكثفة.
من الآن فصاعدا صار تدريب الشباب الطاجيك هو مسئولية مدربى القاعدة. كان كل منهم يعطى درسه المحدد في معسكرنا"الفاروق"ثم يرجع بسرعة إلى مقر العرب في معسكر جهادوال. كان عددهم هناك لايكفى للحراسة، فكنا نساعدهم في ذلك قدر الإمكان بواسطة المتدربين الطاجيك.