ولولا أن القتل عندهم هو جزاء من يغادر الجماعة وينقض بيعة الخليفة، لإلتحق
بعضهم بالمشروع.
شباب جماعة الجهاد المصرية إستدعونى لجلسة مشابهة، لكنها أقل توترا. فقد ربطتنى صداقة بالكثير منهم، وعمل مشترك في الجبهات في ظروف مختلفة.
لم يكن مقنعا بالنسبة لهم أن يكونوا عناصر في جماعة جهاد مصرية ثم يجاهدون في طاجيكستان. لم يكن ذلك مقبولا، لذا لم يستجب أيا منهم للمشروع. لكن بضغط من الظروف شارك العديد منهم في الجهاد في مناطق أخرى، خاصة في الشيشان وفى مشروعنا أيضا كان لهم مشاركة جوهرية عبر كادر واحد فقط ولكنه يعادل كتبة على الأقل. كان ذلك هو الملاكم الشرقاوى"أبو دجانة"الذى ساهم في تدريب الكوادر الطاجيكية ثم عبر معهم نهر جيحون وصارت له هناك شهرة كبيرة و"مواقف خالدة"سيمر أحدها معنا لاحقا.
لم أتمكن من عرض المشروع على الجماعة الإسلامية المصرية لإفتقارى إلى رابطة قوية معهم، لعدم تواجدهم في مناطقنا الأفغانية إلا نادرا. وقد شاركت مجموعة منهم معنا في مشروع المطار الجديد أثناء فتح خوست، وكانوا من أفضل المجموعات التى عملت معها في افغانستان وكانوا من أعمدة نجاح عمليتنا تلك.
الجماعة الإسلامية هى الأخرى شاركت في الجهاد مناطق أخرى مثل البوسنة.
# لكن في ذلك الوقت كان جميع العرب مصدومون مما يحدث في كابول. والنتائج السياسية الهزيلة بعد ذلك الجهاد الطويل. وكان معظمهم يرغب في المغادرة فى
أسرع وقت، لولا العقبات التى بدأت تتزايد. فوجدوا أنفسهم مستهدفين، وبشكل متزايد يعاملون على أنهم مجرمون يشكلون خطرا داهما على بلادهم والعالم. فأصيبوا بالإرتباك والتخبط وفقدوا القدرة على التفكير المنطقى.
لقد كانت الأحداث، ومنذ البداية أكبر من مستوى كل القيادات العربية الموجودة وأكبر من كل الإمكانات المتاحة للمواجهة، وأكبر من كل التوقعات.
أخذ العرب يجرون في كل إتجاه مثل الفئران المذعورة فأصبح إصطيادهم سهلا على آلاف الكلاب المدربة والمبثوثة في موانئ ومطارات العالم. وكان الحل الأمثل لهم هو أن يحملوا أسلحتهم ويصعدون فوق جبال أفغانستان لتنظيم صفوفهم، وخوض المعركة وفق شروطهم وليس وفق شروط العدو. لكنهم لم يتصوروا أنها معركة وتصوروها أزمة عابرة. (تماما كما حدث للعرب أثناء أحداث 11 سبتمبر.
# بعض الأصدقاء نصحونا بالإستعانة بمدربين في الأكاديمية العسكرية التابعة
لسياف والموجودة في منطقة بابى القريبة من بيشاور, و قالوا إن هناك مدربين جيدين يعانون الآن من البطالة.
إجتمعنا بعدد من هؤلاء المدربين في معسكر جهادوال وخاضوا معنا نقاشا تفصيليا حول الأجور وساعات العمل والإجازات. وفى الأخير تم الإتفاق مع