موقفى. وكان أبو العطاء مازال موجودا، فقال لى: إن الإخوة يمنيين فلا تدقق معهم ودعهم يذهبون (!!) ."ربما أبوالعطاء هنا يشير إلى عناد الاخوة اليمنيين وتصلب مواقفهم"وأصر الإثنان أيضا على أخذ سيارة معسكر الفاروق معهما) بقى معسكر الفاروق الذى شهد الكمية الأكبر من الضحايا بدون سيارة ما عدا سيارة في حالة سيئة تمشى بصعوبة. وبقيت سيارة سليمة هى سيارة معسكر جهاد وال، وقد إحترقت في القصف. فكانت عملية إخلاء الجرحى متعثرة جدا كما سنرى (.
قبل مغادرتهما إلى خوست طلبت من الإخوة اليمنيين، أمير الفاروق ونائبة، عدم
التأخير."وقد نفذا العكس تماما".
بعد العصر إتصلت لاسلكيا وسألت عنهم في خوست فعلمت أنهما مازالا هناك ولم يتحركا إلينا. فطلبت إبلاغهما بضرورة الوصول إلينا قبل الغروب أى قبل حلول الظلام.
بعد ذلك الإتصال، وقد أجريته من معسكر جهادوال"بالمخابرة الكبيرة"، حاولت الإتصال بمعسكر جهادوال ثم معسكر الصديق"بالمخابرة الصغيرة"لكن الإتصال لم يتحقق، وظننت أنهم مشغولون.
ثم حاولت مرة آخرى بلا فائدة هنا بدأت عملية تجميد الإتصال اللاسلكى بين المعسكرات تمهيدا للهجوم عليها لم ينتبه حنيف لذلك
بعد صلاة المغرب إتصلت مرة آخرى بمعسكرى الصديق والفاروق فلم يرد أحد.
فإتصلت بمدينة خوست أسأل عن الإخوة اليمنيين فأخبرونى أنهم سيتحركون الآن.
فطلبت من خوست أن يوقفوا تحرك الإخوة اليمنيين إلينا إذا تأخروا ساعة أخرى أكثر من ذلك حتى لا يتحركون في الليل.
فإذا أذن لصلاة العشاء وهم مازالوا في خوست فليبقوا هناك حتى الصباح.
بعد نصف ساعة إتصل بى مركز خوست وأخبرونى أن الإخوة اليمنيين تحركوا
إلينا.
حاولت الإتصال بالفاروق لكن أحدا لم يرد. فقلت سأصلى العشاء وأذهب إليهم.
*** كل ذلك الوقت من إنقطاع الإتصال اللاسلكى مع المعسكرات المجاورة ولم يتسرب الشك إلى ذهن"حنيف"!!. كان معه سيارة جيدة ويمكنه الوصول بها إلى معسكر الفاروق أو الصديق في حدود خمس دقائق. منذ العصر أى الخامسة تقريبا لم يفعل ذلك إلا بعد التاسعة ليلا.
لا شك أن ذلك أيضا خطأ جسيم، عائد إلى قصور شديد في الخبرة أو في الحس الأمنى أو كلاهما.
ومع ذلك سنرى أنه لم ينتبه إلى ذلك حتى عندما ذهب إلى معسكر الفاروق وبقى هناك حوالى ساعة كاملة، وعلم بأن المخابرة هناك لم تكن معطلة وأنهم حاولوا من جانبهم الإتصال به دون جدوى.
مع كل ذلك لم ينتبه حنيف إلا عندما بدأت صواريخ كروز تتساقط عليهم في العاشرة وخمس دقائق ليلا.