لقد أخطأ العدو بإعطاء الخصم كل ذلك الوقت كى ينتبه إلى أن إتصالاته اللاسلكية مجمدة، ويفهم أن هناك هجوما وشيكا. ولا ندرى السبب في أنه عطل اللاسلكى قبل العمليات بخمس ساعات كاملة ولاشك أن ذلك خطأ جسيم في إدارة العدو للعملية) فهل هو خطأ متعمد؟؟(
وأخطأ"حنيف"نيابة عن العرب في فهم مغزى الإنقطاع اللاسلكى وكان لديه وقت أكثر من كافى كى يجعل خسائره البشرية صفرا وذلك أهم من كل المبانى الطينية التى لاتساوى ثمن طلاء صاروخ كروز واحد.
ملاحظة: في قندهار"فى 19 اكتوبر 2001"هاجمت القوات الأمريكية مقر الملا عمر في قندهار وحاولت إنزال جنودها هناك. وجمدت الإتصالات اللاسلكية للعرب والأفغان منذ لحظة بداية القصف الجوى."راجع كتاب صليب في سماء قندهار"
يواصل حنيف روايته فيقول:
كانت قد مرت ساعتين على مغادرة إخواننا مدينة خوست، ولكنهم لم يصلوا. شعرت بالقلق عليهم لأن المسافة تستغرق ساعة ونصف. قلت لحمدى:
سأذهب إلى الفاروق لأرى الإخوة هناك، لأنى أتصل بهم منذ العصر ولم يجب أحد،
فإذا لم تصل إليكم السيارة القادمة من خوست فسوف آخذ معى مجموعة للبحث عنهم لأنهم تأخروا.
) ) ملاحظة: إستغرقت رحلة العودة من خوست أكثر من ثلاث ساعات، كما سنرى، أى أكثر من ضعف الوقت الطبيعى ... لماذا خاصة وأن من قام بالرحلة هم أمراء المعسكر، المستهدفى الأساسى، والذى سقط فيه العدد الأكبر من القتلى ((
ذهبت إلى الفاروق وسألت الإخوة هناك: لماذا لاتردون على المخابرة؟؟.
فأجابوا قائلين بل أنتم لاتردون على إتصالاتنا منذ العصر"!!".
تعجبت لذلك .. وكانت الساعة 9,20
سألونى عن القادمين من خوست فقلت: إنهم تحركوا منذ ساعتين ولم يصلوا إلى الآن.
وجدت"خالد"مدرب التكتيك مريضا بالملاريا وراقدا في الغرفة وكان من المفروض أن يأخذ جماعته المكونة من 35 شخصا في مسيرة خارج المعسكر، فألغى المسيرة وطالبهم بالمبيت داخل المعسكر وإستئناف التدريب في الغد.
ذهبت إلى عيادة المعسكر فوجدت أخين مريضين، واحد يمنى والآخر باكستانى _
منذ الصباح لم يعتنى بهم أحد في علاج أو طعام.
أحضرت لهم طعام وأعطيتهم دواء حتى الساعة 9،50، ثم تركتهم وذهبت إلى غرفة الإدارة وكنا سبعة اشخاص بما فيهم المعلم عبدالله.