الصفحة 55 من 63

عند الساعة 10،5 ونحن جالسون في غرفة الإدارة سمعنا صوت طيران. _ مباشرة جاء في ذهننا أنه الطيران الأمريكى جاء ليقصفنا. فجرينا إلى الباب متجهين إلى غرفة الإدارة الأخرى التى بالأسفل، وما أن وصلنا إلى هناك حتى وجدنا المعسكر كله وقد أضاء بالنيران وأصوات إنفجارات الصواريخ تدوى.

مباشرة معلم عبدالله، وخالد المدرب أختبأ كلاهما تحت راجمة صواريخ قريبة وأنا إنبطحت تحت براميل للماء، ولم أكمل الإختباء"كان المكان صغيرا".

باقى الإخوة دخلوا غرفتين صغيرتين إلى جانب غرفة الإدارة. إستمرت الإنفجارات

خمس دقائق، شعرنا أنها ساعة كاملة.

كان معى مخابرة حاولت الإتصال بها مع مجموعة"أبو أيمن"على مدفع الشلكا فوق جبل"جهادوال"، لكن الإتصال لم يتحقق. نظرت إلى المخابرة فإذا هى مغطاة بالطين، فظننت أن الماء دخلها فتعطلت. بعد ذلك إكتشفت أن المخبرة كانت مغلقة.

نظرت إلى السماء فرأيت خطوطا حمراء ظننت أنها طلقات رسام تطلقها الشلكا على الطائرات، ولكنها كانت حزم من صواريخ كروز في طريقها إلينا.

توقف القصف والإنفجارات. الحرائق أضاءت أرجاء المعسكر. سمعت الإخوة يكبرون نزلت للبحث عن الإخوة الذين كانوا إلى جانبى فلم أجد أحدا.

نزلت إلى الوادى ومشيت فيه، فوصلت إلى موضع الدورة التأسيسية فوجدتهم جميعا منتشرون. وجدت أخا كويتيا واقفا هناك فسألنى: أين كنتم؟.

وكان قد رأى غرفة الإدارة تهدمت كلها فظن أننا قتلنا تحت الردم ثم سألنى مرة

آخرى: هل أنت بخير؟؟.

فأجبته: أننى بخير ومعافى.

وكنت مصابا بجروح في رأسى ينزف منها الدم. فغسلى لى رأسى بالماء. ثم سألنى عن باقى الاخوة.

قلت له: جميعهم خرجوا من غرفة الإدارة وربما كان خالد مازال بداخلها. ولم أكن قد رأيته بعد.

ثم أعطيت الشاب مفتاح السيارة وطلبت منه أن يحضرها وكانت متوقفة قرب مبنى الإدارة. فقال إنها أصيبت والنيران مشتعلة بها.

فطلبت منه إحضار السيارة الآخرى. وكانت هى أملنا في نقل الجرحى فلم يعد لدينا غيرها هنا. وكانت في حالة سيئة وصندوق التروس بها يعمل فقط على السرعة البطيئة. أحضر الشاب السيارة وأخذناها إلى مقر جماعة التكتيك"وكان يدعى الكلية"أكثر الإصابات كانت هناك وكنا نسمع أصوات الصراخ.

كان لديهم ثلاث خيام بها حوالى 35 متدربا، وضربت هذه الخيام بصاروخين.

وكان إلى جانب الخيام غرفة طينية كبيرة مستطيلة لم تصبها الصواريخ.

وكنت قد أصررت على الإخوة (أبوالعطاء والآخرين (ألا يستخدموا الخيام ماداموا

يتوقعون قصفا أو إنزالا، فالغرف أهون بكثير. ذهبت بالسيارة إلى هناك فوجدت

قتلى وجرحى.

وجدت أخ يمنى إسمه سراقة كان مصابا بشظية في جنبه إخترقته عميقا، ولكنه كان مازال يتنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت