وهي إحدى الأمور الثلاثة الآتية على الترتيب بحيث إذا عجز عن واحد انتقل إلى الذي يليه لما أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك، قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: هل تجد ما قوما رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا؟ قال: ثم جلس فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا، قال: أفقر منا فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك) (1) .
وبيانها كالآتي:
إعتاق رقبة، ولو كانت غير مؤمنة، ذكرًا كانت أو أنثى، صغيرة أو كبيرة، وشرط الرقبة: عدم فوات منفعة البطش، والمشي، والكلام، والنظر، والعقل.
صيام شهرين متتابعين ليس فيها يوم عيد ولا أيام تشريق، فلو أفطر في أثنائها ، فإنه يستأنف ولو بعذر غير الحيض أو مرض مبيح للفطر في يوم الإفساد، فلو كان المرض بفعل نفسه ـ كأن يجرح نفسه ـ فإنه لا يسقطها (2) .
(1) في صحيح مسلم 2: 781، وصحيح البخاري 2: 684، وغيرهما.
(2) قال السرخسي في المبسوط 3: 81: وإن كان على الرجل صيام شهرين متتابعين من فطر أو ظهار أو قتل فصامها وأفطر فيها يومًا لمرض فعليه استقبال الصيام لانعدام صفة التتابع بالفطر فإن كانت امرأة فأفطرت فيما بين ذلك للحيض لم يكن عليها استقباله. وقال الكاساني في البدائع 5: 111: يشترط التتابع في غير موضع الضرورة في صوم كفارة الظهار والإفطار والقتل بلا خلاف.