الطهارة عن الجنابة والحيض والنفاس؛ لأنهم ممنوعون عن المسجد، وهذه العبادة لا تؤدى إلا في المسجد (1) ، فإذا حاضت المرأة خرجت، ولا يلزمها به الاستقبال إذا كان اعتكافها شهرًا أو أكثر، ولكنها تصل قضاءً أيام الحيض لحين طهرها (2) ، قال - صلى الله عليه وسلم: (إنّي لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) (3) ، أما الاستحاضة فلا تمنع الاعتكاف فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (اعتكفت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها، وهي تصلي) (4) .
النية؛ لأن العبادة لا تصح بدون النية (5) ، قال - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) (6) .
المسجد؛ بأن يكون في مسجد جماعة أو جامع للرجل أو مسجد البيت للمرأة؛ لقوله - جل جلاله: { وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد } (7) ، وصفهم بكونهم عاكفين في المساجد مع أنهم لم يباشروا الجماع في المساجد; لينهوا عن الجماع فيها، فدل أن مكان الاعتكاف هو المسجد، ويستوي فيه الاعتكاف الواجب والتطوع; لأن النص مطلق (8) .
الصوم؛ وهو شرط لصحة الاعتكاف الواجب (9) ، بدليل:
(1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 108، والاعتكاف أحكامه وأهميته ص57، وغيرهما.
(2) ينظر: المبسوط 3: 119، وغيره.
(3) في صحيح ابن خزيمة 2: 284، وسنن البيهقي الكبير 2: 442، وسنن أبي داود 1: 60، ومسند إسحاق ابن راهويه 3: 1032، وغيرها.
(4) في صحيح البخاري 2: 716، وسنن البيهقي الكبير 1: 328، وغيرهما.
(5) ينظر: بدائع الصنائع 2: 109، والهدية العلائية ص183، وغيرهما.
(6) سبق تخريجه.
(7) البقرة: من الآية187.
(8) ينظر: بدائع الصنائع 2: 113، وغيره.
(9) ينظر: المبسوط 3: 116، وغيره.