الصفحة 113 من 400

لو نذر أيامًا لزمته بلياليها، ولو نذر لياليًا لزمته أيامها ولاءً بلا شرط (1) ؛ لأن ذكر الأيام بلفظ الجمع يدخل ما بإزائها من الليالي وكذا ذكر الليالي يدخل ما بإزائها من الأيام قال - جل جلاله: { ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا } (2) ،وقال - جل جلاله: { ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا } (3) ، والقصة واحدة فعبّر عنها تارة بالأيام وتارة بالليالي، فعُلم بذلك أن ذكر أحدهما بلفظ الجمع يتناول الآخر، وتدخل الليلة الأولى (4) إن كانت متتابعة وإن لم يشترط التتابع، ويدخل في الاعتكاف قبل غروب الشمس من أول ليلة ويخرج بعد غروب الشمس من آخر يوم (5) ، أما لو نوى بالأيام النهار خاصة صحت نيته؛ لأنه حقيقة كلامه (6) ،

لو قال: لله علي أن أعتكف يومًا، حيث لا يلزمه الليل لعدم التعارف (7) ، وعليه دخول المسجد قبل طلوع الفجر فيقيم فيه إلى أن تغرب الشمس; لأنه التزم الاعتكاف في جميع اليوم واليوم اسم للوقت من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بدليل الصوم (8) .

لو نذر أن يعتكف ليلة لا يصح؛ لأنها ليست بمحل للصوم ولا اعتكاف بدونه (9) .

لو نذر اعتكاف شهر غير معين لزمه اعتكاف شهر: أي شهر كان ، متتابعًا في

(1) ينظر: الوقاية ص245، وغيرها.

(2) آل عمران: من الآية41.

(3) مريم: من الآية10.

(4) وعن أبي يوسف في التثنية والجمع لا تلزمه الليلة الأولى؛ لأن الاعتكاف لا يكون بالليل إلا تبعًا لضرورة الوصل بين الأيام ولا حاجة إلى إدخال الليلة الأولى لتحقق الوصل بدونها. ينظر: التبيين 1: 353، وغيره.

(5) ينظر: المبسوط 3: 122، وغيره.

(6) ينظر: الوقاية ص245، التبيين 1: 353، وغيره.

(7) ينظر: التبيين 1: 353، وغيره.

(8) ينظر: المبسوط 3: 122، وغيره.

(9) وعن أبي يوسف أنه تلزمه بيومها. ينظر: التبيين 1: 353، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت