الصفحة 114 من 400

الليل والنهار بخلاف ما إذا نذر صوم شهر ولم يذكر التتابع، ولا نواه، فإنه يخير إن شاء فرّق وإن شاء تابع (1) .

سنة مؤكدة (2) ، وهي كفاية على أهل كل محلة كصلاة التراويح في العشر الأخير من رمضان على سبيل الاستيعاب؛ لأن المقصود من الاعتكاف هو أداء حقوق المساجد، وذلك يحصل بفعل البعض، كما أن المقصود من صلاة الجنازة أداء حق المسلم، وذلك يحصل بفعل البعض، وإن كان فردًا (3) .

مستحب: وهو في غيره من الأزمنة (4) .

ومن فروعه:

لو اعتكف رجل من غير أن يوجبه على نفسه، فهو معتكف ما أقام في المسجد، وإن قطعه فلا شيء عليه; لأنه لبث في مكان مخصوص فلا يكون مقدرًا باليوم (5) .

المطلب الرابع: أقل الاعتكاف ومكانه:

الأول: أقل الاعتكاف في النفل: ساعة (6) ؛ لبناء النفل على المسامحة، وبه يفتى (7) ، ولو كان مارًا في المسجد، ولو ليلًا، والإعتكاف حيلة من أراد الدخول من باب المسجد والخروج من باب آخر حتى لا يجعله طريقًا؛ لأنه لا يجوز (8) .

(1) ينظر: الهدية العلائية ص185-186، وغيرها.

(2) ينظر: الوقاية ص244، وحقق اللكنوي في الإنصاف في حكم الاعتكاف ص41-42: إن الاعتكاف في نفسه مستحب، ويجب بالنذر وغيره، وهو سنة مؤكدة كفاية في العشر الأواخر من رمضان على سبيل الاستيعاب.

(3) ينظر: الإنصاف في حكم الاعتكاف ص90-92، والمنهج الفقهي للإمام اللكنوي ص286، وغيرهما.

(4) ينظر: التبيين 1: 347، وغيره.

(5) ينظر: المبسوط 3: 121، وغيره.

(6) وعند الشافعية أنه يصح كثيره وقليله ولو لحظة. ينظر: المجموع 6: 491، وغيره.

(7) وهو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة. ينظر: كنز الدقائق 1: 350، ودرر الحكام 1: 213، والدر المختار 1: 131، والدر المنتقى 1: 256، وحاشية الطحطاوي 1ص474، وغيرها. وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أقله يوم فيقضي من قطعه فيه بعد الشروع فيه. ينظر: الوقاية وشرحها ص244، وغيرهما.

(8) ينظر: الهدية العلائية ص184، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت