والساعة في عرف الفقهاء: جزء من الزمان، وليس لها حد معين حتى لو دخل المسجد ونوى الاعتكاف إلى أن يخرج صح منه (1) .
الثاني: مكان الاعتكاف:
للرجال: في كل مسجد جماعة أو جامع كما سبق؛ وأفضله ما كان في المسجد الحرام ثم في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم في بيت المقدس ثم في الجامع ثم ما كان أهله أكثر وأوفر (2) ، بدليل:
قوله - جل جلاله: { وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ } (3) ، فيتناول الجميع.
أنه لو ألزم الاعتكاف في الجامع لأجل الجمعة يكثر خروجه ومشيه المنافيان للاعتكاف لبعد منزله بخلاف مسجد حيه.
إن فيه إخلاء المساجد عن الاعتكاف وهجرانها.
للنساء: في مسجد بيتها؛ لأنه هو الموضع لصلاتها فيتحقق انتظارها فيه، ولو اعتكفت في مسجد الجماعة جاز والأول أفضل، ومسجد حيها أفضل لها من المسجد الأعظم، وليس لها أن تعتكف في غير موضع صلاتها من بيتها، وإن لم يكن في بيتها مسجد لا يجوز لها الاعتكاف فيه، ولا تخرج من بيتها إذا اعتكفت فيه (4) .
المطلب الخامس: أعذار الخروج من المعتكف:
يحرم على المعتكف اعتكافًا واجبًا الخروج من معتكفه، ولو في مسجد البيت في حق المرأة إلا لما يأتي (5) :
(1) ينظر: درر الحكام 1: 213، وغيره.
(2) ينظر: المبسوط 1: 115، والتبيين 1: 350، وغيره.
(3) البقرة: من الآية187.
(4) ينظر: الوقاية ص245، والتبيين 1: 351، والمبسوط 3: 119، وبدائع الصنائع 2: 113، وغيره.
(5) ينظر: الهدية العلائية ص184، وغيرها.