خادمه المملوك له لو كان مدبرًا (1) أو أم ولد (2) أو كافرًا لعموم الأمر, ولا يجب عليه أن يخرج عن مكاتبه ولا عن رقيق مكاتبه; لأنه لا يلزمه نفقتهم وفي ولايته عليهم قصور ولا يجب على المكاتب أن يخرج فطرته عن نفسه ولا عن رقيقه؛ لأنه لا ملك له حقيقة; لأنه عبد ما بقي عليه درهم، والعبد مملوك فلا يكون مالكًا ضرورة (3) .
الثاني: مَن لا يلزمه الإخراج عنهم:
أولاده الصغار الأغنياء.
أولاده الكبار العقلاء سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا وإن كانوا في عياله بأن كانوا فقراء زمنى؛ لأن أحد شطري السبب وهو الولاية منعدم.
الحمل لانعدام كمال الولاية؛ لأنه لا يعلم حياته.
أبويه وإن كانا في عياله لعدم الولاية عليهما.
زوجته؛ لأن شرط تمام السبب كمال الولاية وولاية الزوج عليها ليست بكاملة فلم يتم السبب؛ إذ لا يلي عليها في غير الحقوق الزوجية (4) .
المطلب الرابع: جنس الواجب وقدره وصفته ودليله:
الأول: جنسه وقدره:
(1) مُدَبَّرًا: وهو العبد الذي أُعتِقَ عن دُبُر، أي بعد الموت، بأن قال له مولاه: إن مت فأنت حر، ودُبُرُ الشيءِ مؤخَّره. ينظر: طلبة الطلبة ص53، 115.
(2) أمّ ولد: هي الأمة التي وطئها سيدها، فولدت له ولدًا وادَّعى نسبه، فلا يجوز بيعها، وتكون حرَّة بعد وفاته. ينظر: شرح حدود ابن عرفة ص528-529.
(3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 70-71، والوقاية ص230، والهدية العلائية ص213، وغيرها.
(4) ينظر: رد المحتار 2: 75، وبدائع الصنائع 2: 70-71، والوقاية ص230، وغيرها.