الصفحة 145 من 400

إذا وجدت الشروط الآتية، فالوجوب على الفور (1) ، ويأثم المؤخّر عن سنة الإمكان بدليل:

عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (تعجلوا إلى الحجّ يعنى الفريضة، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له) (2) ، وفي لفظ: (من أراد أن يحج فليتعجل، فإنه قد تضلّ الضالة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة) (3) .

عن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن ملك زادًا وراحلةً تبلغه إلى بيت الله ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا) (4) .

(1) هذا ما مشت عليه المتون كالوقاية ص246، والتنوير 2: 456، ولباب المناسك ص4، وهو قول أبي يوسف والكرخي والماتريدي وأصح الروايتين عن أبي حنيفة كما نص قاضي خان وصاحب الكافي، ونقل القاري في المسلك المتقسط ص71: أنه الأصح عندنا، وبه قال مالك في المشهور وأحمد في الأظهر، والمازني من الشافعية.

والقول بالتراخي هو قول محمد والشافعي ورواية عن أبي حنيفة ومالك وأحمد، ونقل القاري في المسلك المتقسط ص27: أنه الصحيح؛ لأن وقت الحج أشهر معلومات فصار المفروض هو الحج في أشهر الحج مطلقًا من العمر فتقييده بالفور تقييد المطلق, ولا يجوز إلا بدليل. ينظر: البدائع 2: 119، وشرح الوقاية ص246-247، والحج والعمرة ص13-14، وغيرها.

(2) في مسند أحمد 1: 313، وسنن البيهقي الكبير 4: 340، ومعتصر المختصر 2: 378،

(3) في مسند أحمد 1: 214، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 227،ومسند عبد بن حميد 1: 237،المعجم الكبير 17: 287، والمستدرك 1: 317، وقال الحاكم: إسناده صحيح. وقال التهانوي في إعلاء السنن 10: 5: حسن الإسناد.

(4) في جامع الترمذي 3: 176، وقال الترمذي: في إسناده مقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت