الصفحة 149 من 400

عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (ولو أن أعرابيًا حج عشر حجج ثم هاجر كانت عليه حجة إن استطاع إليه سبيلًا، ولو أن صبيًا حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه حجة إن استطاع عليه سبيلًا، ولو أن عبدًا حج عشر حجج ثم عتق كانت عليه حجّة إن استطاع إليه سبيلًا) (1) .

عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم: (رفعت إليه - صلى الله عليه وسلم - امرأةٌ صبيًا فقالت يا رسول الله: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر) (2) .

العقل؛ فلا يلزم المجنون والمعتوه (3) بخلاف السَّفيه (4) ؛لأنه كالعاقل، قال - صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم, وعن المجنون حتى يعقل) (5) ، وفي لفظ: (وعن المعتوه حتى يعقل) (6) ، ومن فروعه:

لو حجّ المجنون والمعتوه، فهو نفل، وإن أفاقَ من جنونه قبل الوقوف فجدَّد الإحرام سقطَ عنه الفرض.

لو حجّ عاقلًا، ثم جنَّ بقي المؤدّى فرضًا فلو أفاق لا يقضي؛ لأن الإفاقة بعد الجنون ليست كالإسلام بعد الارتداد.

لو أحرم صحيحٌ ثم جنَّ فأدّى المناسك، ثم أفاق ولو بعد سنين يجزئه عن الفرض (7) .

(1) في مسند الطيالسي 1: 243، ومسند الحارث 1: 439، وغيرهما.

(2) في صحيح مسلم 2: 974، والمنتقى 1: 110، وصحيح ابن حبان 1: 357، وغيرها.

(3) المعتوه: وهومختلط الكلام فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كالمجنون. ينظر: المسلك ص42، وغيره.

(4) السفه: خفة تبعث الإنسان على العمل بماله بخلاف مقتضى العقل مع عدم اختلاله. ينظر: إرشاد الساري ص42، وغيره.

(5) في سنن أبي داود 4: 141، واللفظ له، وجامع الترمذي 4: 32، وحسنه، وصحيح ابن حبان 1: 389، وصحيح ابن خزيمة 2: 102، وغيرها.

(6) في جامع الترمذي 4: 32، والمستدرك 4: 430، وسنن الدارمي 2: 225، ومسند أحمد 6: 100، وغيرها.

(7) ينظر: بدائع الصنائع 2: 120، ولباب المناسك ص41-42، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت