الصفحة 150 من 400

الحرية؛ فلا حجّ على مملوك، فإن حجَّ ولو بإذن المولى فهو نفل لا يسقط به الفرض، ولا يجوز لعبد أعتق تجديد إحرام حج شرع فيه قبل العتق بخلاف الصبي؛ لأن إحرام العبد لازم فلا يمكنه الخروج عنه بالشروع في غيره (1) ، قال - صلى الله عليه وسلم: (وأيما عبد حجّ ثم أعتق فعليه أن يحجّ حجّة أخرى) (2) ؛ ولأنه ليس بواجب عليه حيث لا يملك المال (3) .

الوقت؛ وهو أشهر الحجّ، أو وقت خروج أهل بلده إن كانوا يخرجون قبلها، قال - جل جلاله: { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ } (4) : أي وقته، وهي شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجّة، فلا يجب إلا على القادر فيها، أو في وقت خروج أهل بلده إن كانوا يخرجون قبلها، فإن ملك المال قبل أشهر الحجّ أو قبل أن يتأهب أهل بلده فله أن يصرفه حيث شاء ولا حج عليه وجوبًا؛ لأنه لا يلزمه التأهب في الحال (5) .

لو ملك المال في الوقت فليس له صرف المال إلى غير الحج، فلو صرفه لم يسقط الوجوب عنه.

(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص247، وغيرهما.

(2) سبق تخريجه، وهو جزء من حديث ابن عباس - رضي الله عنه: أيما صبي ...

(3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 120، والمسلك المتقسط ص44، وغيره.

(4) البقرة: من الآية197.

(5) ينظر: رد المحتار 2: 458، ولباب المناسك ص54-55، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت