الصفحة 151 من 400

لو أسلم كافر أو بلغ صبي أو أفاق مجنون أو عتق عبد قبل الوقت فخافوا الموت، وهم موسرون، قيل: ليس عليهم الإيصاء بالحج؛ لأنه ما أدركهم الوقت ولا تلزم عبادة قبل دخول وقتها بناء على أن الوقت شرط الوجوب، ولكنهم لو أوصوا يصح الإيصاء (1) .

الاستطاعة؛ وهي ملك الزاد (2) ، والتمكّن من آلة الركوب بملك أو إجارة في حقّ الآفاقي (3) ومن في معناه ممن بينه وبين عرفة مسافة سفر، والزاد فقط في حقّ المكي إن قدر على المشي بلا كلفة ولا مشقة، وإن لم يقدر المكي على المشي فحكمه كالآفاقي في اشتراط آلة الركوب له أيضًا (4) ، والواصل إلى الميقات إن كان فقيرًا فهو كالمكي؛ إذ لا يشترط في حقه إلا الزاد دون آلة الركوب إن لم يكن عاجزًا عن المشي (5) ، بدليل:

قوله - جل جلاله: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } (6) .

(1) وقيل: يجب الإيصاء، بناءً على أن الوقت إنما هو شرط للأداء لا للوجوب، وقد وجب بالإيسار، وهما روايتان عن أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر، ورجح ابن الهمام القول بأنه شرط الوجوب ونسب صاحب المجمع صحة الإيصاء إلى الإمام وصاحبيه وخلافهما إلى زفر معللًا بأنهم كانوا أهلًا للوجوب وقت الوصية فيصح إيصاؤهم بأن يحج عنهم في وقته لعجزهم عنه. ينظر: المسلك المتقسط ص55، وغيره.

(2) الزاد: وهو طعام يتخذ لأجل السفر. ينظر: رشحات الأقلام ص87، وغيره.

(3) الآفاقي: وهو من يأتي مكة من خارج المواقيت، والصواب أُفقي. ينظر: المغرب ص27، وغيره.

(4) ينظر: اللباب والمسلك ص45، وغيرهما.

(5) ينظر: إرشاد السالك ص46، وغيره.

(6) آل عمران: من الآية97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت