الترتيب للقارن والمتمتع: فيرمي قبل الذبح ويذبح قبل الحلق في أيام النحر (1) ؛ إذ أنه يجب في يوم النحر أربعة أشياء: الرمي , ثم الذبح لغير المفرد, ثم الحلق, ثم الطواف، لكن لا شيء على من طاف قبل الرمي والحلق وإن كره، كما لا شيء على المفرد إلا إذا حلق قبل الرمي؛ لأن ذبحه لا يجب. فالحاصل أن الطواف لا يجب ترتيبه على شيء من الثلاثة، وإنما يجب ترتيب الثلاثة الرمي ثم الذبح ثم الحلق لكن المفرد لا ذبح عليه، فبقي عليه الترتيب بين الرمي والحلق (2) .
رابعًا: الواجبات التي لا جزاء بتركها ما يلي:
ركعتي الطواف؛ لأنها عبادة مستقلة.
البيتوتة في جزء من الليل بمزدلفة.
ترك تأخير المغرب إلى العشاء.
ترك الواجب لعذر، ومن الواجبات التي تسقط بالعذر:
ترك الحلق؛ كعلة في رأسه، أو عدم وجود حالق، أو آلة حلق.
ترك المشي في الطواف والسعي؛ لمرض أو كبر سن، وقطع رجل وغيرها.
ترك السعي؛ لعذر من النسيان، وخروج الرفقاء، وأمثال ذلك، بخلاف الزحمة، فإنها ليست بعذر لجواز تأخيره إلى وقت السعة.
تأخير طواف الزيارة عن أيامه؛ لحيض أو نفاس أو لحبس، أو مرض.
ترك طواف الصدر للحائض والنفساء.
ترك الوقوف بمزدلفة؛ بأن يذهب إلى منى؛ لخوف الزحمة والضعف من الشيوخ والنساء.
وأما ارتكاب محظور لعذر فليس بمسقط للجزاء بالكلية، بل عليه الجزاء لكن على وجه التخيير والتخفيف حيث إنه صدر عنه من غير ارتكاب المعصية (3) .
المطلب الثالث: سنن الحج المؤكدة:
أولًا: حكمها:
الإساءة بتركها وعدم لزوم شيء.
ثانيًا: من سننه العديدة ما يلي:
طواف القدوم للآفاقي المفرد بالحجّ والقارن، بخلاف المتمتع فإنه يأتي بطواف العمرة وسعيها أولًا ثم يأتي بطواف القدوم ويقدم سعي الحج أو يؤخره إلى بعد طواف الزيارة.
(1) ينظر: لباب المناسك ص79-80، وغيره.
(2) ينظر: رد المحتار 2: 470، وغيره.
(3) ينظر: المسلك المتقسط ولباب المناسك ص 80-82، وغيرهما.