كراهة العمرة فيها للمكي؛ لأنه ممنوع عن التمتع والقران دون الآفاقي (1) ؛ ولأن العمرة جازت في السنة كلها، إلا أنها كرهت يوم عرفة وأربعًا بعده (2) .
المطلب الثاني: المكاني:
وهو يختلف باختلاف الناس، وهم في حقّ المواقيت المكانية ثلاثة أصناف: أهل الآفاق، وأهل الحل، وأهل الحرم.
أولًا: مواقيت أهل الآفاق:
وهم كلّ مَن كان منزله خارج المواقيت، وتفصيل الكلام فيهم فيما يلي:
الأول: مواقيتهم:
ذو الحُلَيْفة: وهي قرية قرب المدينة المنورة على بعد (7كم) من المدينة، وبهذا المكان آبار علي، فتسمى آبار علي فيما اشتهر بين العامة، وهذا ميقات أهل المدينة ومن مرّ بها من غير أهل المدينة.
جُحْفة: وهي قرية على بعد (220كم) من مكة المكرمة، وهي بالقرب من رابغ، فمَن أحرم من رابغ فقد أحرم قبل الجحفة؛ لأنها تقع قبل الجحفة إلى جهة البحر، فالجحفة متأخرة عنها، فيجوز التقدم عليها، والأحوط أن يحرم من رابغ أو قبله؛ لعدم التيقن بمكان الجُحْفة، وهذا ميقات أهل مصر والشام والمغرب من طريق تبوك ومن مر بها من غير أهلها.
قَرْن: وهي قرية عند الطائف ، واسم للوادي كله أو للجبل الذي يطل على
عرفات، وهي على بعد (94كم) من مكة المكرمة، وتسمى اليوم السَّيل، وهذا ميقات أهل نجد اليمن ونجد الحجاز ونجد تِهامة، ومن مر به.
يَلَمْلَم: وهي اسم جبل على بعد (94كم) من مكة المكرمة، وهذا ميقات باقي أهل اليمن وتِهامة.
ذات عِرْق: وهي على بعد (94كم) من مكة المكرمة، والأفضل أن يحرم من العقيق احتياطًا، وهي قبل ذات عِرْق، وهذا ميقات أهل العراق وسائر أهل المشرق ومن مرّ به (3) .
وحجة ذلك:
(1) ينظر: اللباب والمسلك ص87، وغيرهما.
(2) ينظر: الوقاية ص248، وغيرها.
(3) ينظر: الوقاية ص248، والدر المختار ورد المحتار 2: 475-476، والدرر الحسان ص20-21، والموسوعة الفقهية الكويتية 2: 146، ولباب المناسك والمسلك ص87-89، وغيرها.