الصفحة 176 من 400

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام) (1) ، وفي لفظ: (لا يدخل أحد مكة إلا محرمًا) (2) .

عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (لا يجاوز أحد ذات عرق حتى يحرم) (3) .

لزوم الدم بالتأخير عن الميقات.

وجوب أحد النسكين إن لم يحرم عند دخولها أو بعده إلى أن دخل مكة، فيلزم التلبس بعمرة أو حجة؛ ليقوم بحق حرمة هذه البقعة.

إن أعيان هذه المواقيت ليست بشرط؛ ولهذا يصح الإحرام قبلها، بل الواجب عينها أو محاذاتها ومقابلتها، فمن سلك طريقًا ليس فيه ميقات معين برًا أو بحرًا أو جوًا، وأحرم إذا حاذى ميقاتًا من المواقيت المعروفة، ولكن الإحرام من حذو الميقات الأبعد أولى؛ لأن الأفضل أن يحرم من أول الميقات، وهو الطرف الأبعد من مكة حتى لا يمرّ بشيء مما يسمى ميقاتًا غير محرم، ولو أحرم من الطرف الأقرب إلى مكة جاز، بدليل:

قوله - صلى الله عليه وسلم: (من أحب منكم أن يستمتع بثيابه إلى الجحفة فليفعل) (4) .

(1) في مصنف ابن أبي شيبة 4: 509، بلا ذكر ابن عباس، ونقله الزيعلي في نصب الراية 3: 87عن المصنف وذكر ابن عباس بعد سعيد، ومثله فعل السيوطي في الجامع الصغير 6: 390، وحسنه.

(2) في شرح معاني الآثار 2: 263، موقوفًا، وأخرجه البيهقي، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2: 243: إسناده جيد. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر 2: 27: رواه البيهقي ورواه ابن عدي عنه مرفوعًا بإسناد ضعيف. ينظر: إعلاء السنن 10: 22، وغيره.

(3) في مصنف ابن أبي شيبة 4: 509، وغيره.

(4) في موطأ محمد 2: 237، وقال: أخبرنا بذلك أبو يوسف عن إسحاق بن راشد عن محمد بن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال التهانوي في إعلاء السنن 10: 29: إسناده صحيح مرسل. وينظر: التعليق الممجد 2: 237، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت