عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (اعتمرت في سنة مرتين: مرة من ذي الحليفة، ومرة من الجحفة) (1) .
إن لم يعلم المحاذاة فعلى مرحلتين من مكة كجدة.
إن ترك ميقاته وأحرم من ميقات آخر سقط عنه الدم؛ لأن المقصود من الميقات تعظيم الحرم المحترم، وهو يحصل بأي ميقات اعتبره الشرع المكرم، ولكن المدني إن جاوز وقته غير محرم إلى الجُحفة كره بلا لزوم دم؛ لأن الواجب عليه وقته مطلقًا إذا مر به (2) .
ثانيًا: ميقات أهل الحل:
وهم الذين منازلهم في نفس الميقات أو داخل الميقات إلى الحرم.
الأول: ميقاتهم:
وهو الحلّ للحجّ والعمرة، وهي جميع المسافة من الميقات إلى انتهاء الحل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - السابق: (فمَن كان دونهنّ ـ أي مواقيت الآفاقي ـ فمن أهله) ، وفي لفظ: (ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ) (3) .
الثاني: حكمهم:
إنه يجوز ويرخص لهم الإحرام ما لم يدخلوا أرض الحرم بلا إحرام، ولكن الأفضل أن يحرموا من دويرة أهلهم.
إنه يجوز لهم دخول مكة بغير إحرام إذا لم يريدوا نسكًا (4) ؛ لأنه يكثر دخولهم فيها للحاجة، وفي إيجاب الإحرام كل مرّة حرج (5) .
ثالثًا: ميقات أهل الحرم:
وهم من كان منزله في الحرم كسكان مكة ومنى، وكل مَن دخل الحرم من غير أهله وإن لم ينو الإقامة به كالمفرد بالعمرة، والمتمتع، والحلال من أهل الحل إذا دخله لحاجة إلا مَن دخل الحرم تاركًا فيه ميقاته، فيجب عليه العود إلى الحل، والإحرام منه، فإن لم يعد وجب عليه دم مع الإثم إن كان قادرًا على العود.
أولًا: ميقاتهم:
(1) في الأم 2: 1417، وقال التهانوي في إعلاء السنن 10: 29: رجاله كلهم ثقات.
(2) ينظر: التعليق الممجد 2: 350، 351، والمسلك المتقسط ولباب المناسك ص89-92، وغيرها.
(3) في صحيح البخاري 2: 554، وصحيح مسلم 2: 839، وغيرهما.
(4) ينظر:شرح الوقاية ص248،والدر المختار ورد المحتار2: 478،واللباب والمسلك ص92-93.
(5) ينظر: شرح ابن ملك ق66/أ، وغيرها.