الصفحة 187 من 400

يستحب إكثارها قائمًا وقاعدًا، راكبًا ونازلًا، واقفًا وسائرًا، طاهرًا ومحدثًا، جنبًا وحائضًا، وعند تغيِّر الأحوال والأزمان، وكلَّمَا علا شرفًا، أو هبط واديًا، وعند إقبال الليل والنهار، وبالأسحار وبعد الصلاة فرضًا ونفلًا، وعند كلّ ركوب ونزول، ولقاء بعضهم بعضًا، وإذا استيقظ من النوم (1) ، أو استعطف راحلته. بدليل:

عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، (إنه كان يلبي راكبًا ونازلًا ومضطجعًا) (2) .

عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبي إذا لقي ركبانًا، أو علا أكمة، أو هبط واديًا، وفي إدبار المكتوبة، وآخر الليل) (3) .

عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ في دُبُر الصلاة) (4) .

إذا كانوا جماعة لا يمشي أحد على تلبية الآخر؛ لأنه يشوش الخواطر، بل كلّ إنسان يلبِّي بنفسه دون أن يمشي على صوت غيره.

يستحب أن يرفع بالتلبية صوته إلا أن يكون في مصر أو امرأة، لكن لا يرفعه بحيث ينقطع صوته وتتضرر به نفسه، بدليل:

عن السائب بن خلاد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية) (5) .

(1) ينظر: الوقاية ص251، وغيرها.

(2) في مسند الشافعي ص123، وسنن البيهقي الكبير 5: 43، وغيرها.

(3) رواه ابن عسكر في تخريجه لأحاديث المهذب، وفي إسناده من لا يعرف، وله شاهد من حديث ابن عمر موقوفًا: إنه كان يلبي راكبًا ونازلًا ومضطجعًا. ينظر: إعلاء السنن 10: 40-41، وغيرها.

(4) في جامع الترمذي3: 182، وقال: حسن غريب. وسنن البيهقي الكبير 5: 37، والمعجم الكبير 11: 434، وغيرها.

(5) في جامع الترمذي 3: 191، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن خزيمة 4: 173، وصحيح ابن حبان 9: 111، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت