إنه لو بعث بالهدي، ثم توجّه فإن كان هدي قران أو متعة في أشهر الحج صار إن سار ناويًا محرمًا بالتوجّه، وإن لم يكن الهدي للقران والتمتع أو لهما في غير أشهره لا يصير محرمًا حتى يلحقها أو يسوقها (1) .
ثالثًا: شروط بقاء صحته وبقائه:
يشترط لبقاء صحته: ترك الجماع قبل الوقوف في الحج، وقبل الطواف في العمرة؛ لأن المانع حينئذٍ مفسد لهما.
يشترط بقاء الإحرام على حاله: أن لا يدخل الإحرام بحجة أو عمرة أخرى على جنسه من إحرام حجة أو عمرة سابقة قبل إتمام العمل المتعلق بالإحرام الأول، وخروجه من أعماله، أو يدخل على الإحرام بخلاف جنسه بأن كان الإحرام الأول بحجّة أو عمرة في صور خاصّة سيأتي بيانها وأحكامها من الرفض (2) .
رابعًا: شرط الخروج من الإحرام:
الحلق أو التقصير في وقته إلا إذا تعذر بأن لا يوجد حالق أو آلة إن كان في الرأس علة، فيسقط التحلل بلا شيء من وجوب دم أو صدقة، إلا في الرفض فإنه يخرج من الإحرام بدون الحلق أو ما يقوم مقامه، وكذلك في تحليل زوجته بفعل محظورات الإحرام كالجماع والتطيب، فإنه يخرج من الإحرام بلا حلق ولا تقصير بفعل ذلك المحظور (3) .
المطلب الثاني: واجباته وسننه ومستحباته وغيرها:
أولًا: واجباته:
أن يكون من الميقات.
أن يصونه عن المحظورات.
ثانيًا: سننه:
أن يكون في أشهر الحج، فإن أحرم قبلها كره.
أن يكون من ميقات بلده إن مر به؛ لأن الواجب هو الإحرام من الميقات، ويصح من غير الميقات، والسنة أن لا يعدل من خصوص ميقات بلده أو طريقه.
(1) ينظر: لباب المناسك ص117-118، وغيرها.
(2) ينظر: اللباب مع المسلك ص101، وغيرها.
(3) ينظر: لباب المناسك والمسلك المتقسط ص104-105، وغيرها.