أن يغتسل أو يتوضأ نيابة عن الغسل عند إرادة صلاة ركعتي الإحرام، فيغتسل بسدر أو نحوه وينوي بغسله الإحرام، أو يتوضأ، والغسل أفضل والوضوء يقوم مقامه في حقّ إقامة السنة لا الفضيلة، ويستاك في أول طهارته، ويسرح رأسه عقيب الغسل، وهذا الغسل أو الوضوء يستحب للحائض والنفساء والصبي، ولا يقوم التيمم مقامه عند العجز عن الماء إلا لمن جاز له أن يصلي صلاة سنة الإحرام فإنه يتيمم حينئذٍ، ولو اغتسل ثم أحدث ثم توضأ وأحرم لم ينل فضل الغسل (1) ، ولو أحرم بلا غسل ووضوء جاز ويكره (2) ، بدليل:
عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه: (إنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإهلاله واغتسل) (3) .
عن جابر - رضي الله عنه - إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماء بنت عُمَيس لما ولدت: (اغتسلي واسْتَثْفِري بثوب وأحرمي) (4) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم: (إن النفساء والحائض تغتسل وتحرم وتقضي المناسك غير أن لا تطوف بالبيت حتى تطهر) (5) .
(1) وقيل: ينال فضيلة السنة؛ لأن الغسل من سنة الإحرام؛ ولهذا يستحب لمن لا يصح له الصلاة أيضًا أو يكون في وقت كراهة الصلاة، وهذا هو الأظهر. ينظر: المسلك المتقسط ص109، وغيره.
(2) ينظر: اللباب والمسلك ص108-109، وغيرها.
(3) في صحيح ابن خزيمة 4: 161، والمستدرك 2: 421، وجامع الترمذي 3: 192، وسنن الدارمي 2: 48، وغيرها.
(4) في صحيح مسلم 2: 887، وصحيح ابن خزيمة 1: 123، وغيرها.
(5) في جامع الترمذي 3: 282، وحسنه، والمعجم الأوسط 6: 312، ومسند أحمد 1: 363، والمعجم الصغير 1: 228، وغيرها.