الصفحة 191 من 400

أن يلبس إزارًا من الحقو (1) ورداء من الكتف، وهذا بيان الأقل الأفضل، وإلا فلو اكتفى على واحد، أو لبس أكثر جاز، والشرط هو الاجتناب عن المخيط (2) . والاضطباع المسنون: هو أن يدخل الرداء تحت اليد اليمنى قبيل الطواف إلى انتهائه لا غير. بدليل:

عن ابن عمر - رضي الله عنهم: قال - صلى الله عليه وسلم: (وليحرم أحدكم في إزار ورداء) (3) .

عن ابن عباس - رضي الله عنهم: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على عواتقهم اليسرى) (4) .

أن يدّهن ويتطيّب في البدن والثوب، وبما لا يبقى أثر من الطيب أفضل (5) ، ويستحب أن يكون بالمسك وإذهاب جرمه بماء ورد ونحوه من الماء الصافي، والأولى أن لا يطيب ثيابه (6) ، بدليل:

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت) (7) .

(1) الحِقْو: الخصر، ومشد الإزار من الجنب. ينظر: لسان العرب 2: 948، وغيرها.

(2) ينظر: عمدة الرعاية 1: 326، وغيرها.

(3) في صحيح ابن خزيمة 4: 163، والمنتقى 1: 111، ومسند أحمد 2: 34، وغيرها.

(4) في سنن أبي داود 2: 177، وسنن البيهقي الكبير 5: 79، ومسند أحمد 1: 306، وغيرها، ورجاله رجال الصحيح. ينظر: إعلاء السنن 10: 81، وغيرها.

(5) وتطييب الثوب عند الشافعية والحنابلة جائز عند إرادة الإحرام، ولا يضر بقاء الرائحة في الثوب بعد الإحرام؛ لكن لو نزع ثوب الإحرام أو سقط عنه، فلا يجوز أن يعود إلى لبسه ما دامت الرائحة فيه، وذهب المالكية إلى تحريم الطيب عند الإحرام تحريمًا باتًا شاملًا للبدن وللثوب. ينظر: الحج والعمرة ص52، و غيرها.

(6) ينظر: لباب المناسك ص109، وغيرها.

(7) في صحيح مسلم 2: 846، وصحيح البخاري 1: 104، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت