السنة: من ميقات بلده؛ لدفع الحرج عن الأمة.
الأفضل: من دويرة أهله؛ لأنه من باب المبادرة إلى الطاعات.
الفاضل: كل ما قدمه على وقته،بأن يحرم من بعد دويرة أهله قبل أن يصل إلى الميقات.
المحرم: تأخيره عن الميقات المعين.
المكروه: تجاوز ميقاته إلى ميقات آخر، وكان ممن يملك نفسه بالحفظ عن المحظور.
ويصحّ في جميع هذه الحالات حتى في المحرم إلا أنه يجب فيه الدم، ولا يشترط لصحة الإحرام مكان ولا زمان، ولا يشترط لصحته هيئة ولا حالة، فلو أحرم لابسًا المخيط انعقد صحيحًا، أو مجامعًا انعقد فاسدًا (1) .
ثانيًا: وجوه الإحرام:
الأول: الإحرام المشروع:
قران، وهو أفضلها، وهو مشروع للآفاقي، وله وجوه:
أن يحرم بالحج والعمرة معًا.
أن يدخل إحرام الحل على إحرام العمرة قبل أن يطوف للعمرة أربعة أشواط، وله حالان:
إنه قارن شرعًا إن وقع أكثر طواف العمرة في الأشهر، فيلزمه دم القران شكرًا أو جبرًا.
إنه قارن لغة بأن يقع أكثر طواف العمرة قبل الأشهر، فلا يلزمه دم؛ لأنه ليس مما يوجب الشكر، ولا مما يقتضي الجبر.
أن يدخل إحرام العمرة على إحرام الحل قبل أن يشرع بطواف القدوم شوطًا، فإنه قارن مسيء، أو بعدما طاف للقدوم ولو شوطًا، فإنه أيضًا مسيء إلا أنه أكثر إساءة من الأول.
تمتع، وهو ثانيها في الأفضلية، وهو مشروع للآفاقي؛ لقوله - جل جلاله: { ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } (2) .
إفراد بحجة، بأن يفرد الإحرام بالحج، وهو ثالثها في الأفضلية، وهو مشروع مطلقًا للآفاقي والمكي.
إفراد بعمرة، وهو رابعها في الأفضلية، وهو مشروع مطلقًا، ولها حالان:
أن يفرد الإحرام قبل أشهر الحج ولم يقع أكثر أشواط طوافه في الأشهر، فيكون مفردًا بالعمرة
(1) ينظر: المسلك المتقسط مع اللباب ص105-106، وغيرها.
(2) البقرة: من الآية196.