الصفحة 197 من 400

وإن أراد العمرة أو القران: يذكرهما في الدعاء والنية، ففي النية بطريق الفرض، وفي الدعاء على سبيل الاستحباب، وفي القران: يقدم ذكر العمرة على الحجّ في اللفظ بطريق الاستحباب.

وإن كان إحرامه عن الغير فلينو عنه، ويستحب ذكره في الدعاء، ثم إن شاء قال: (( لبيك عن فلان ) )، وإن شاء اكتفى بالنية (1) .

المطلب الخامس: إحرام الناسي والمغمى عليه والمجنون والمرأة:

أولًا: إحرام الناسي:

إن أحرم بشيء معين كحج أو عمرة، أو قران، ثم نسي ما أحرم به، ولم يترجح لغلبة ظنه شيء، فعليه ما يلي:

إنه يلزمه حجّ وعمرة احتياطًا؛ فيقدم أفعال العمرة على الحج، ولا يلزمه هدي القران، تخفيفًا عليه بسبب النسيان.

إن أحصر يتحلّل بهدي واحد، ويقضي حجة وعمرة، إن شاء جمع بينهما بالقران، أو فَرَّقَ بينهما بالتمتع وغيره.

إن جامع قبل الطواف فعليه المضي في الحج والعمرة وقضاؤهما، وعليه شاتان، وسقط عنه دم القران.

إن جامع بعد طوافهما قبل الوقوف فيفسد حجه دون عمرته، وعليه دم الفساد، ودم الجماع في إحرام العمرة، وعليه قضاء الحج فقط، وسقط عنه دم القران.

إن أحرم بنسكين معينين فنسي أنهما حجتان أو عمرتان أو حجة وعمرة، فإنه يلزمه القران ودمه، ولو أحصر بعث بهديين، وعليه قضاء حجة وعمرتين (2) .

ثانيًا: إحرام المغمى عليه:

مَن أغمى عليه أو نام وهو مريض، فنوى ولَبَّى عنه رفيقه أو غير رفيقه بعدما نوى عن نفسه أو قبله، بأن قال: (( اللهم إنه يريد الحج، أو أريد الحج له، فيسره وتقبله منه ) )، ثم يلبي عنه، سواء كانت هذه النية والتلبية بأمره السابق على إغمائه ونومه، أو كانت بغير أمره بأن فعله غيره باختياره، فإنه يصح ويصير محرمًا، ولا يشترط تجريده عن لبس المخيط، ويجزئه عن حجّة الإسلام. ومن فروعه:

(1) ينظر: لباب المناسك مع المسلك ص110-113، وغيرها.

(2) ينظر: اللباب ص121-122، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت