والمجنون كالصبيِّ غير المميز فيما سبق من الأحكام (1) .
رابعًا: إحرام المرأة:
إحرام المرأة والخنثى كإحرام الرجل إلا فيما يلي:
أنها تلبس المخيط غير المصبوغ بورس أو زعفران، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبًا مسّه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تتلثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت) (2) .
أنها تلبس الخُفين.
أنها تلبس القُفازين؛ لأن لبس القفازين ليس إلا لتغطية يديها، وأنها غير ممنوعة عن ذلك، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (ولا تلبس القفازين) (3) ، نهي ندب....
أنها تغطي رأسها دون وجهها، فإنه يستحبّ لها تغطيته بشيءٍ متجاف؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ولا تنتقب المرأة المحرمة) (4) ، وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: (إحرام المرأة في وجهها) (5) ، قال شمس الأئمة السَّرَخْسيّ - رضي الله عنه - (6) : (( لا بأس بأن تسدل الخمار على وجهها من فوق رأسها على وجه لا يصيب وجهها; لأن تغطية الوجه إنما يحصل بما يماس وجهها دون ما لا يماسه فيكون هذا في معنى دخولها تحت سقف ) ). وقال غيره: إن المستحبّ في الإحرام أن تسدل على وجهها شيئًا وتجافيه, وقد جعلوا لذلك أعوادًا كالقبة توضع على الوجه ويسدل فوقها الثوب (7) ، وفي (( شرح الطحاوي ) ): الأولى كشف وجهها، لكن في (( النهاية ) ): أن السدل أوجب (8) . بدليل:
(1) ينظر: اللباب والمسلك ص124-127، وغيرها.
(2) في سنن البيهقي الكبير 5: 47.
(3) في صحيح البخاري 2: 653، وصحيح ابن خزيمة 4: 162، وجامع الترمذي 3: 194، وغيرها.
(4) في صحيح البخاري 2: 653، وجامع الترمذي 3: 194، وغيرهما.
(5) في سنن البيهقي الكبير 5: 47، وسنن الدارقطني: 294، وضعفاء العقيلي 1: 116، وينظر: التلخيص2: 272، والدراية 2: 32، ونصب الراية 3: 93، وغيرها.
(6) في المبسوط 4: 128.
(7) ينظر: فتح القدير 2: 512، والشرنبلالية 1: 234، وغيرها.
(8) ينظر: مجمع الأنهر 1: 285، وغيره.