الصفحة 215 من 400

ويكون في طوافه ذاكرًا داعيًا مصليًا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيقول: (( سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) )، وهو أفضل من قراءة القرآن؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم -، ومن الأدعية المأثورة: (( اللهم هذا البيت بيتك، وهذا الحرم حرمك، وهذا الأمن أمنك ) ). وقوله - صلى الله عليه وسلم - بين الركن اليماني والحجر: { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } (1) ) (2) على سبيل الدعاء.

ويستحب استلام الركن اليماني في كلّ شوط بأن يلمسه بيمينه دون يساره (3) ، وإذا طاف سبعة أشواط استلم الحجر، فختم به.

ثم يأتي المقام فيصلي خلفَه ركعتي الطواف يقرأ في الأولى: الكافرون، وفي الثانية: الإخلاص، ويستحب أن يدعو بعدهما، ثمّ يأتي الملتزم (4) بعد أداء الركعتين أو قبلهما، ويتشبث به بقرب الحجر، ويضع صدره وبطنه وخدّه الأيمن عليه رافعًا يديه فوق رأسه مبسوطتين على الجدار داعيًا بالتضرع والابتهال مع الخضوع والانكسار

مصليًا على النبي المختار.

ثم يأتي زمزم فيشرب من مائها ويتضَّلع بأن يبالغ في شربه، قال - صلى الله عليه وسلم: (آية بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم) (5) .

ثم يعود إلى الحجر، فيستلمه إن قدر، وإلا استقبله وكبّر وهلَّل وحمد وصلى.

(1) البقرة: من الآية201.

(2) في المستدرك 2: 304، وصححه، والأحاديث المختارة 9: 390، وغيرها.

(3) قال القاري في المسلك ص152: وأما الركنان الآخران فلا استلام فيهما، ولا إشارة بهما، بل هما بدعة مكروهة باتفاق الأربعة.

(4) وهو ما بين الكعبة والحجر والأسود؛ لأن الناس يعتنقونه: أي يضمونه إلى صدورهم. ينظر: المصباح المنير ص544، وغيره.

(5) في المستدرك 1: 645، وصححه، وسنن ابن ماجة 2: 1017، ومصنف عبد الرزاق 5: 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت