الصفحة 216 من 400

ثم مضى إلى الصفا فسعى (1) .

ثم إن كان المحرم مفردًا بالحج وقع طوافه للقدوم، وإن كان مفردًا بالعمرة أو متمتعًا أو قارنًا وقع عن طواف العمرة نواه له أو لغيره، وعلى القارن أن يطوف طوافًا آخر للقدوم بعد فراغه من سعي العمرة (2) .

المطلب الثاني: أنواع الطواف:

الأول: طواف القدوم؛ ويسمى طواف التحية، وطواف اللقاء، وطواف أول عهد بالبيت، وطواف إحداث العهد بالبيت، وطواف الوارد والورود. وأحكامه ما يلي:

إنه سنة للآفاقي المفرد بالحجّ والقارن بخلاف المعتمر والمتمتع والمكي ومن بمعناه ممن سكن أو أقام من أهل الآفاق بمكة، وصار من أهلها، فإنه لا يسنّ في حقّهم طواف القدوم.

لو أن مكيًا خرج إلى الآفاق، ثم عاد محرمًا بالحجّ مفردًا، أو قارنًا فعليه طواف القدوم.

إن أول وقت أدائه حين دخول مكّة، وآخر وقته وقوفه بعرفة، فإذا وقف فقد فات وقته وسقط أداؤه، وإن لم يقف فإلى طلوع فجر النحر.

لو قدم الآفاقي مكة يوم النحر أو قبله بعد الوقوف سقط عنه هذا الطواف؛ لأن محله المسنون قبل وقوفه.

لو ترك طواف القدوم مع القدرة عليه وسعة وقته، فذهب إلى عرفة، ثم بدا له فرجع وطاف له، فإنه إن رجع قبل الوقوف في وقته من زوال عرفة إلى فجر يوم النحر أجزأه طوافه عن سنة القدوم؛ لوقوعه قبل الوقوف، وإن لم يرجع أو رجع ولم يدرك الوقوف في وقته لم يجزئه طوافه عن سنة القدوم؛ لعدم حصول الوقوف بعد، فوقع طوافه في غير محله.

إنه لا اضطباع، ولا رمل، ولا سعي؛ لأجل هذا الطواف، وإنّما يفعل في طوافه الاضطباع والرمل والسعي إذا أراد المفرد أو القارن تقديم سعي الحج على وقته الأصلي، وهو عقيب طواف الزيارة (3) .

(1) ينظر: الوقاية ص253، وغيرها.

(2) ينظر: لباب المناسك والمسلك المتقسط ص139-155، وغيرها.

(3) ينظر: اللباب والمسلك 156-157، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت