الرابع: طواف العمرة، وأحكامه ما يلي:
إنه ركن في العمرة.
إن فيه اضطباع ورمل وبعده سعي.
إن أوّل وقته بعد الإحرام بالعمرة ولا آخر له في حق أدائها.
الخامس: طواف النذر؛ وأحكامه ما يلي:
إنه واجب.
إنه لا يختص بوقت إلا أن يكون عليه غيره أقوى منه من طواف فرض أو غيره.
السادس: طواف تحية المسجد؛ وهو مستحب لكلّ مَن دخل المسجد إلا إذا كان عليه غيره، فيقوم ذلك الغير مقامه كالمعتمر.
السابع: طواف التطوع؛ وهو لا يختص بوقت إذا لم يكن عليه غيره ولا بشخص إذا كان مسلمًا طاهرًا، ويلزم بالشروع فيه كالصلاة؛ لقوله - جل جلاله: { وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } (1) ؛ ولئلا تصير العبادة ملعبة، وللقياس على الحج والعمرة فإنه الإجماع على أن من شرع فيهما بنية النفل يلزمه إتمامها؛ لقوله - جل جلاله: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } (2) .
المطلب الثالث: شرائط صحة الطواف وواجباته:
أولًا: شرائط صحته:
الإسلام؛ لأن الكافر ليس أهلا للعبادة.
الوقت؛ وهذا شرط خاص ببعض أنواعه كما سبق.
إتيان أكثره (3) ؛ لأنه مقدار الفرض منه، والباقي واجب (4) . فعن أبي الشعثاء عن ابن عباس - رضي الله عنه: (إنه أقيمت الصلاة وقد طاف خمسة أطواف فلم يتم ما بقي) (5) .
(1) محمد: من الآية33.
(2) البقرة: من الآية196.
(3) وذهب الجمهور إلى أن الفرض سبعة أشواط، لا يجزئ أقل منها أبدًا. ينظر: الحج والعمرة ص76، وغيرها.
(4) قال القاري في المسلك ص160: وفي عده شرطًا مسامحة؛ إذ هو ركن أيضًا.
(5) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3: 484، قال التهانوي في إعلاء السنن 10: 97: سكت عنه الحافظ، فهو صحيح أو حسن.