الصفحة 219 من 400

أن يكون حول الكعبة لا في داخلها، وفي المسجد الحرام ؛ لقوله - جل جلاله -: { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } (1) ، ولو من وراء السواري وزمزم، ولو طاف على سطح المسجد ولو مرتفعًا عن البيت جاز؛ لأن حقيقة البيت هو الفضاء الشامل لما فوق البناء من الهوى (2) .

النية، وبيانها كالآتي:

إن شرط صحة الطواف هو أصل النية دون تعيين الفرضية والوجوب والسنة ولا تعيين كونه للزيارة أو للصدر أو غيرهما (3) .

لو طاف لا ينوي طوافًا، بأن طاف طالبًا لغريم، أو هاربًا من عدو، أو لا يعلم أنه البيت لم يعتد به.

لو نوى أصل الطواف على جهة القربة جاز لحصول النية.

لو طاف طوافًا في وقته الذي عيّنه الشارع، فإنه يقع عنه؛ لكونه معيارًا له كما في صوم أداء رمضان سواء نواه بعينه أو لم ينوه بعينه بأن أطلقه، أو نوى طوافًا آخر، ومن أمثلته:

إن قدمَ معتمرًا وطاف بأي نية كانت وقع عن العمرة.

إن قدم حاجًا وطاف قبل يوم النحر وقع طوافه للقدوم.

إن قدم قارنًا وطاف طوافين من غير تعيين فيهما، وقع الطواف الأول للعمرة، والطواف الثاني للقدوم.

إن كان طوافه في يوم النحر وقع للزيارة.

إن كان طوافه بعد طواف الزيارة بعدما حلّ النفر فهو للصدر وإن نواه للتطوع.

إن كل مَن عليه طواف فرض أو واجب أو سنة إذا طاف وقع عمّا يستحقّه الوقت من الترتيب المعتبر شرعًا دون غيره، حتى لو رتبه على خلاف ذلك أو أهمل الترتيب أو تعيينه، فيقع الأول عن الأول وإن نوى الثاني أو غيره من الثالث ونحوه، والثاني عن الثاني وإن نوى غيره، فلا تعمل النية في التقديم والتأخير إلا إذا كان الثاني أقوى من الأول، فيبدأ بالأقوى، ومن فروعه:

(1) الحج: من الآية29.

(2) ينظر: اللباب والمسلك ص165، وغيرها.

(3) هذا عند الحنفية والشافعية والمالكية، وقال الحنابلة: يجب تعيين طواف الإفاضة في النية. ينظر: الحج والعمرة ص75، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت