الصفحة 220 من 400

لو ترك طواف الصدر، ثم عاد بإحرام عمرة، فيبدأ بطواف العمرة، ثم الصدر؛ لأن طواف العمرة أقوى لكونه فرضًا، وطواف الصدر واجب.

لو طاف لعمرته ثلاثة أشواط، ثم طاف للقدوم ثلاثة أشواط، فالأشواط التي طاف للقدوم محسوبة من طواف العمرة، فبقي عليه للعمرة شوط واحد فيكمله.

لو طاف للعمرة بعض الأشواط، ثم طاف للزيارة يكمل طواف العمرة من الزيارة؛ لاستحقاق طواف العمرة أولًا، فهو أقوى من طواف الزيارة من هذه الحيثية مع استوائهما في الركنية فصرفه إلى طواف العمرة أولى.

لو طاف للزيارة بعضه ثم للصدر فإنه يكمل طواف الزيارة من الصدر؛ لأنه أقوى (1) .

ثانيًا: واجبات الطواف:

الطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر؛ وإن فرق بينهما في حكم الإثم والكفارة، ولو طاف معهما صح ولم يحل له ذلك، ويكون عاصيًا ويجب عليه الإعادة والجزاء إن لم يعد، وهذا الحكم في كل واجب تركه (2) ، بدليل:

عن عائشة رضي الله عنها: (إن أول شيء بدأ به - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت) (3) .

عن عائشة رضي الله عنها لما طمثت قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: (فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) (4) .

عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم: (الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) (5) .

(1) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص160-163، وغيرها.

(2) ذهب الأئمة الثلاثة إلى أن الطهارة من الأنجاس ومن الأحداث كلها شرط لصحة الطواف، إذا طاف فاقدًا أحدها فطوافه باطل لا يعتبر به؛ لحديث: (الطواف صلاة فأقلّوا فيه الكلام) في سنن البيهقي الكبير 5: 85، وسنن النسائي الكبرى 2: 406، وغيرها. ينظر: الحج والعمرة ص79.

(3) في صحيح مسلم 2: 906، وصحيح البخاري 2: 591، وغيرها.

(4) في صحيح البخاري 1: 117، وصحيح مسلم 2: 873، وغيرها.

(5) في مسند أحمد 6: 137، ومسند إسحاق بن راهويه 3: 866، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت