الطهارة عن النجاسة الحقيقية (1) في قدر ما يستر به عورته من الثوب واجب؛ فلو طاف وعليه قدر ما يواري العورة طاهر والباقي نجس جاز مع الكراهة، وإن كانت النجاسة فيما يستر به عورته فهو بمنزلة من طاف وهو عريان، وستأتي أحكامه.
ستر العورة (2) ؛ فلو طاف مكشوفًا قدر ما لا تجوز الصلاة معه وجب الدم إن لم يعده، والمانع قدر كشف ربع العضو فما زاد على قدر الربع بالنسبة إلى الرجل والمرأة، كما في الصلاة، وإن انكشف أقل من الربع لا يمنع الطواف، ويجمع المتفرق من المكشوف فإن زاد على قدر الربع فإنه يمنع الطواف.
المشي فيه للقادر (3) ؛ فلو طاف راكبًا، أو محمولًا، أو زحفًا بلا عذر فعليه الإعادة ما دام بمكة، أو الدم؛ لتركه الواجب، وإن كان ترك المشي بعذر لا شيء عليه، حتى لو نذر أن يطوف زحفًا لزمه الطواف ماشيًا.
التيامن؛ وهو أخذ الطائف عن يمين نفسه وجعل البيت عن يساره (4) ، فمن أتى بخلافه في الهيئة والكيفية يحرم عليه فعله ويجب عليه الإعادة أو لزوم الجزاء (5) .
(1) وقيل: الطهارة عن النجاسة الحقيقية سواء في الثياب الملبوسة أو الأعضاء البدنية الأكثر على أنه سنة. ينظر: اللباب ص167، وغيرها.
(2) ذهب الأئمة الثلاثة إلى أنه شرط الطواف ولا يصح بدونه. ينظر: الحج والعمرة ص80.
(3) وهذا مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة، وذهب الشافعية إلى أنه سنة. ينظر: الحج والعمرة ص82، وغيرها.
(4) وفي هذا نكت كثيرة: منها: كون القلب محله يسار الطائف فاستحب أن يجعل ذلك إلى الكعبة. ينظر: ظفر الأنفال بحواشي غاية المقال ص131، وغيرها.
(5) وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن هذا شرط لصحة الطواف، وأن طواف المنكوس باطل. ينظر: الحج والعمرة ص77، وغيرها.