الصفحة 222 من 400

الطواف وراء الحَطيم (1) ؛ فلو لم يطف وراءه، بل دخل الفرجة التي بينه وبين البيت فطاف فعليه الإعادة ، أو الجزاء ، ثم الواجب أن يعيده على

الحجر فقط، والأفضل إعادة (2) كله (3) .

وصورة الإعادة على الحجر: أن يأخذ عن يمينه خارج الحجر حتى ينتهي إلى آخره، ثم يدخل الحجر من الفرجة ويخرج من الجانب الآخر، أو لا يدخل الحجر بل يرجع ويبتدئ من أول الحجر، هكذا يفعل سبع مرات ويقضي حقه فيه من رمل وغيره، فإذا أعاده سقط الجزاء.

لو طاف على جدار الحجر، قيل: يجوز؛ لأن الحطيم كله ليس من البيت، ولكن ينبغي تقييده بما زاد على حدّه، وهو قدر ستة أو سبعة أذرع (4) .

ثالثًا: ركعتي الطواف:

وفيه الأحكام التالية:

إنها واجبة (5) بعد كل طواف فرضًا كان أو واجبًا أو سنة أو مستحبًا أو نفلًا، فعن الزهري: (لم يطف النبي - صلى الله عليه وسلم - أسبوعًا قط إلا صلى ركعتين) (6) .

(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص251، وغيرها.

(2) وهذا ليؤديه على الوجه الحسن المستحسن عند العلماء وللخروج به عن خلاف بعض الفقهاء، وهذا عند الأكثر من أئمة المذهب خلافًا لظاهر كلام الكرماني، فعليه أن يعيد الطواف؛ ولما صرح به ابن الهمام حيث قال: فيجب إعادة كله ليؤدى على الوجه المشروع. ينظر: المسلك المتقسط ص170، وغيرها.

(3) وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنه فرض في الطواف، من تركه لم يعتد بطوافه؛ لأنه جزء من الكعبة. ينظر: الحج والعمرة ص81، وغيرها.

(4) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص167-170، وغيرها.

(5) وهذا عند الحنفية والمالكية، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنهما سنة مؤكدة. ينظر: الحج والعمرة ص82، وغيرها.

(6) في صحيح البخاري 2: 586، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت