الصفحة 223 من 400

إنها لا تختص هذه الصلاة بزمان ولا مكان في الجواز والصحة فيما عدا وقت الكراهة، ولا تفوت، فلو تركها لم تجبر بدم. فعن أم سلمة رضي الله عنها، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال لها: (إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك، والناس يصلون، ففعلت ذلك، فلم تصل حتى خرجت) (1) .

لو صلاها خارج الحرم ولو بعد الرجوع إلى وطنه جاز ويكره (2) .

لو طاف بعد العصر يصلي المغرب، ثم ركعتي الطواف ثم سنة المغرب، ولا تصلى إلا في وقت مباح بخلاف الوقت (3) المكروه (4) ، فعن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه: (إنه كان يقرن بين الأسابيع إذا طاف بعد الصبح والعصر، فإذا طلعت الشمس أو غربت صلّى لكل أسبوع ركعتين) (5) .

(1) في صحيح البخاري 2: 587، وغيره.

(2) كراهة تنزيه لتركه الاستحباب، وكراهة تحريم لمخالفة الموالاة، أو لهما جميعًا. ينظر: المسلك المتقسط ص171، وغيرها.

(3) أوقات الكراهة هي: بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس قدر رمح، ووقت الاستواء، وبعد العصر إلى أداء المغرب، وعند الخطبة، وشروع الإمام في المكتوبة، وبين صلاتي الجمع بعرفات ومزدلفة. وهذه الأوقات مكروهة أيضًا عند المالكية. ينظر: اللباب ص174-175، والحج والعمرة ص83، وغيرها.

(4) قال السندي في اللباب ص174: قيل: صحت مع الكراهة، ويجب عليه قطعها، فإن مضى فيها، فالأحب أن يعيدَها. قال العلامة ابن عابدين في رد المحتار 2: 499 بعد ذكر كلام السندي هذا: وفي إطلاقه نظر؛ لما مرّ في أوقات الصلاة من أن الواجب ولو لغيره كركعتي الطواف والنذر لا تنعقد في ثلاثة من الأوقات المنهية، أعني الطلوع والاستواء والغروب, بخلاف ما بعد الفجر, وصلاة العصر، فإنها تنعقد مع الكراهة فيهما.

(5) قال الحافظ في فتح الباري 3: 485: روى بن أبي شيبة بإسناد جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت