الصفحة 224 من 400

إن السنة الموالاة بينها وبين الطواف، فيكره تأخيرها عن الطواف إلا في وقت مكروه، فعن نافع: (إن ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يكره قرن الطواف، ويقول: على كل سبع صلاة ركعتين، وكان لا يقرن) (1) .

إنه يستحب مؤكدًا أداؤها خلف المقام ؛ لموافقة فعله - صلى الله عليه وسلم - على وفق الآية: { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً } (2) .

إن أفضل الأماكن لأدائها خلف المقام (3) ، ثم في الكعبة، ثم الحجر تحت الميزاب (4) ، ثم كل ما قرب من الحجر إلى البيت، ثم باقي الحجر، ثم ما قرب من البيت، ثم المسجد، ثم الحرم، ثم لا فضيلة بعد الحرم، بل الإساءة.

إنه يستحب أن يقرأ في الأولى: بسورة الكافرون، وفي الثانية: بالإخلاص. فعن جابر - رضي الله عنه - قال: (ثم نفذ إلى مقام إبراهيم - عليه السلام -، فقرأ: { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً } (5) ، فجعل المقام بينه وبين البيت، وكان يقرأ في الركعتين: { قُلْ هُو اللهُ أَحَد } ، و { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون } ) (6) .

(1) رواه عبد الرزاق وسكت عنه الحافظ في الفتح 3: 485، قال التهانوي في إعلاء السنن10: 99: رجاله ثقات معروفون من رجال الجماعة، فالسند صحيح.

(2) البقرة: من الآية125.

(3) والمراد بما خلف المقام، قيل: ما يصدق عليه ذلك عادة وعرفًا مع القرب، وعن ابن عمر - رضي الله عنه: أنه إذا أراد أن يركع خلف المقام جعل بينه وبين المقام صفًا أو صفين أو رجلًا أو رجلين، في مصنف عبد الرزاق 5: 49، وغيرها.

(4) الميزاب: وهو المثقب، من وزب الماء إذا سال. ينظر: المغرب ص25، وغيرها.

(5) البقرة: من الآية125.

(6) في صحيح مسلم 2: 888، وصحيح ابن حبان 9: 251، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت