صوم الوصال، ولو يومين (1) ، وقد فسَّره أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم: بصوم يومين لا فطر بينهما (2) ؛ لأن الفطر بينهما يحصل بوجود زمان الفطر, وهو الليل، وقيل في تفسير الوصال: أن يصوم كل يوم من السنة دون ليلته, ومعنى الكراهة فيه: أن ذلك يضعفه عن أداء الفرائض, والواجبات ويقعده عن الكسب الذي لا بد منه (3) ، ومما ورد فيها:
عن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تواصلوا قالوا: إنك تواصل، قال: لست كأحد منكم إني أطعم وأسقى) (4) .
عن ابن عمر - رضي الله عنه: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال، قالوا: إنك تواصل، قال: إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى) (5) .
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (نهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال رحمة لهم) (6) .
صوم الصمت: وهو أن يمسك عن الطعام والكلام جميعًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن الوصال وعن صوم الصمت) (7) ؛ ولأنه تشبه بالمجوس؛ ولأن صوم الصمت ليس بقربة في شريعتنا وإنما يتجنب ما يكون مأثمًا (8) .
صوم يوم النَّيْرُوز والمِهْرَجان؛ لأنه تشبه بالمجوس، ولأن فيه تعظيم أيام نهينا عن تعظيمها فإن وافق يومًا كان يصومه فلا بأس (9) .
التاسع: مكروه تحريمًا، وهو الآتي:
صوم العيدين، ومما ورد فيها:
(1) ينظر: فتح القدير 2: 349، وحاشية الشلبي على التبيين 1: 332،
(2) ينظر: البحر الرائق 2: 278،
(3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 78، والفتاوى الخانية 1: 205، وغيرهما.
(4) في صحيح البخاري 2: 693، وغيره.
(5) في صحيح البخاري 2: 693، وغيره.
(6) في صحيح مسلم 2: 776، وغيره، وينظر: معارف السنن 5: 500، وغيره.
(7) في مسند الإمام أبي حنيفة ص192، وغيره.
(8) ينظر: الهداية 2: 398، وغيره.
(9) ينظر: بدائع الصنائع 2: 79، حاشية التبيين 1: 332، ومجمع الأنهر 1: 254، وغيرها.