الصفحة 238 من 400

ثانيًا: واجباته:

أن يكمل عدده سبع مرات (1) ، فإن ترك أقل السعي صحّ سعيه، وعليه صدقة؛ لترك ما بقي، ولعل الفرق بين الأقل في الطواف والسعي: أنه في الطواف يجب دم لتكميل الفرض، وفي السعي يجب صدقة لتكميل الواجب، فالطواف أقوى.

أن يمشي في السعي، فإن سعى راكبًا أو محمولًا أو زحفًا بغير عذر، فعليه دم، ولو بعذر فلا شيء عليه (2) .

أن يكون السعي في حالة الإحرام في سعي العمرة.

أن يقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة، وهو أن يلصق عقبيه بهما، أو يلصق عقبيه في الابتداء بالصفا وأصابع رجليه بالمروة، وفي الرجوع عكسه. قال الإمام القاري (3) : (( وأما في هذا الزمان فلكون دفن كثير من أجزائهما لا يمكن حصول ما ذكر فيهما، فيكفي المرور فوق أوائلهما ) ).

أن يكون السعي بعد طواف على طهارة من جنابة وحيض، وإن سعى بعد الطواف جنبًا، فإن عليه إعادة السعي، وإن لم يعد فعليه الدم (4) ، ولا يجب في السعي الطهارة عن الجنابة والحيض، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم: (إذا طافت ثم حاضت قبل أن تسعى بين الصفا والمروة فلتسع) (5) .

المطلب الثالث:سنن السعي ومستحباته ومباحاته ومكروهاته:

أولًا: سننه:

الموالاة بينه وبين الطواف (6) .

الصعود على الصفا والمروة.

(1) ذهب الأئمة الثلاثة إلى أن القدر الذي لا يتحقق السعي بدونه سبعة أشواط. ينظر: الحج والعمرة ص92، وغيرها.

(2) هذا عند الحنفية والمالكية، وعند الشافعية والحنابلة هو سنة، هو الأفضل عند الشافعية. ينظر: الحج والعمرة ص93، وغيرها.

(3) في المسلك المتقسط ص197.

(4) هذا الواجب مستفاد من كلام القاري والكرماني والطرابلسي وابن الهمام. ينظر: المسلك المتقسط ص196، وغيرها.

(5) قال الحافظ في الفتح 3: 505: رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح. وينظر: شرح الزرقاني 2: 501، وغيرها.

(6) وهذا ما عليه المذاهب الأربعة. ينظر: الحج والعمرة ص94، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت