الموالاة بين أشواطه (1) .
الهرولة بين الميلين، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخبّ ثلاثة أطواف ويمشي أربعة، وأنه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة) (2) .
ستر العورة، مع أنه فرض في كل حال؛ لئلا يتوهم وجوب الجزاء بتركه، أو لأن يأثم بتركه في السعي إثم تارك السنة لأجل السعي مع ثبوت إثم ترك الفرض (3) .
ثانيًا: مستحباته:
الذكر والدعاء من المأثور وغيره.
الطهارة عن النجاسة الحقيقية والحكمية.
النيّة.
الخشوع ظاهرًا وباطنًا.
طول القيام على الصفا والمروة.
تكرار الذكر ثلاثًا.
استئنافه لو فرّقه؛ لترك الموالاة التي هي سنة فيه.
أداء ركعتين بعد فراغه منه في المسجد.
ثالثًا: مباحاته:
الكلام المباح الذي لا يشغله، والأفضل ترك الفضول وما لا يعنيه.
الأكل والشرب بحيث يكون الأكل لا يقطع الموالاة في السعي.
الخروج منه لأداء مكتوبة أو صلاة جنازة.
رابعًا: مكروهاته:
الركوب من غير عذر؛ لأن المشي في السعي واجب، وتركه حرام موجب للدم.
تفريقه تفريقًا كثيرًا.
البيع والشراء والحديث إذا كان يشغله عن الحضور ويدفعه عن الذكر والدعاء.
ترك الصعود.
ترك الهرولة.
تأخيره عن وقته تأخيرًا كثيرًا من غير عذر.
ترك ستر العورة، وهو من الحرام المحض مطلقًا، وفي حالة السعي أقبح وأشنع إلا أنه لا يجب عليه شيء (4) .
المطلب الرابع: الخطبة والإحرام من مكة:
أولًا: الخطبة الأولى:
(1) وهو سنة عند الجمهور، وقال المالكية: الموالاة بين أشواط السعي شرط لصحة السعي، فلو فصل بينهما بفاصل طويل ابتدأ السعي من جديد. ينظر: الحج والعمرة ص95، وغيرها.
(2) في صحيح البخاري 2: 584، وصحيح ابن حبان 9: 251، وغيرها.
(3) ينظر: اللباب مع المسلك ص197-198، وغيرها.
(4) ينظر: لباب المناسك مع المسلك المتقسط ص199، وغيرها.