الصفحة 240 من 400

إذا كان اليوم السابع من ذي الحجّة، فالسنة أن يخطبَ الإمام بعد الظهر خطبةً واحدة لا يجلس فيها، يبدأ بالتكبير، ثم بالتلبية، ثم بالخطبة، يحمد الله تعالى ويثني عليه، ويصلِّي على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثمّ يعلم الناس المناسك: كالخروج إلى منى، والمبيت بها ليلة عرفة، والرواح إلى عرفات، والصلاة والوقوف بعرفة، والإفاضة منها، وغير ذلك (1) . بدليل:

عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان قبل التروية بيوم خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم) (2) .

عن جابر - رضي الله عنه - حين بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر على الحج: (...فقدمنا مكة فلمّا كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم..) (3) .

عن عمرو الضمري - رضي الله عنه -، قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب قبل التروية بيوم بعد الظهر، ويوم عرفة حين زاغت الشمس على راحلته قبل الصلاة، والغد من يوم النحر بمنى بعد الظهر) (4) .

والخطب في الحج ثلاث: أولها هذه، والثانية بعرفة قبل الجمع بين الصلاتين، والثالثة بمنى في اليوم الحادي عشر، فيفصل بين كل خطبة بيوم، وكلُّها خطبة واحدة بلا جَلسة في وسطها إلا خطبة يوم عرفة. وكلّها بعدما صلّى الظهر إلا بعرفة، فإنه قبيل أن يصلي الظهر، وكلها سنة (5) .

ثانيًا: إحرام الحاج من مكة:

وفيه التفصيل الآتي:

الأول: إن الحاج بمكّة له ثلاثة أحوال:

(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص253، والدر المختار 2: 172، ولباب المناسك ص205-206، وغيرها.

(2) في المستدرك 1: 632، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 5: 25، وغيرها.

(3) في سنن النسائي الكبرى 2: 416، والمجتبى 5: 247، وصحيح ابن حبان 15: 20، وغيرها.

(4) في معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي2: 520، وغيرها.

(5) ينظر: لباب المناسك ص205-206، والوقاية ص253، وغرر الأحكام 1: 225، وفتح باب العناية 1: 652، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت