أن يكون مكيًا، فلا يجوز له إلا الإفراد بالحجّ.
أن يكون آفاقيًا، وله هيئتان:
إن دخل بعمرة متمتعًا أو لم يكن متمتعًا، بأن يكون دخل بعمرة قبل الأشهر وأقام بمكة وسواء ساق الهدي غير المتمتع فلم يحلّ من عمرته، أو لم يسق الهدي فإنه يحلّ من عمرته؛ فإنه في جميع هذه الصور لا يجوز له إلا إفراد الحج بالنية.
إن دخل بحج فلا يحتاج إلى تجديد الإحرام؛ لعدم خروجه منه.
أن يكون ميقاتيًا، وله هيئتان:
إن دخل مكة لحاجة، فحكمه كالمكي.
إن دخل لقصد الحجّ فعليه أن يحرم من الحلّ بالحج المفرد؛ لأن الميقاتي كالمكي في منعه من العمرة في أشهر الحج بنية التمتع.
والأفضل للمتمتع وغيره أن يعجّل الإحرام، فكلما عجَّل فهو أفضل بعد دخول أشهر الحج.
الثاني: صفة الإحرام من مكة:
إذا أراد الإحرام بالحجّ من مكة يوم التروية وقبله، فالأفضل أن يغتسل ويتطيب، ثم يدخل المسجد فيطوف سبعًا، ثم يصلي ركعتين، ثم ركعتي الإحرام، فيحرم عقيبهما.
ثم إن أراد تقديم السعي على طواف الزيارة، يتنفَّل بطواف بعد الإحرام بالحج، ويضطبع فيه ويرمل، ثم يسعى بعده.
والأفضل تأخير السعي إلى وقته الأصلي لغير القارن (1) ، وأما القارن فالأفضل له تقديم السعي (2) .
المطلب الخامس: الرواح من مكة إلى منى إلى عرفات:
أولًا: الرواح من مكة إلى مِنى:
(1) هذا ما صححه ابن الهمام، قال القاري في المسلك ص207: وهو الظاهر خصوصًا للمكي، فإن فيه خلاف الشافعي، والخروج عن الخلاف لكونه أحوط مستحب، فينبغي أن يكون هو الأفضل بلا خلاف ونزاع. وقيل: الأفضل أن يقدم السعي. ينظر: اللباب ص207، وغيرها.
(2) فيجوز تأخيره بلا كراهة، أو يسن فيكره تأخيره؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - طاف طوافين وسعى سعيين قبل الوقوف بعرفة. ينظر: المسلك المتقسط ص207، وغيرها.