أن يحمد الله تعالى،ويُثني عليه،ويُلبّي،ويُهلل، ويُكبِّر، ويُصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويعظ الناس، ويأمرهم وينهاهم، ويعلمهم المناسك كالوقوف بعرفة ومزدلفة، والجمع بهما، والرمي والذبح، والحلق والطواف، وسائر المناسك التي هي إلى الخطبة الثالثة كالوقوف بعرفات والمزدلفة ورمي الجمار والنحر والحلق وطواف الزيارة (1) ، ثم يدعو الله تعالى، وينزل، ويقيم الأذان فيصلي بهم الإمام الظهر، ثم يقيم فيصلِّي بهم العصر في وقت الظهر. بدليل:
عن خالد بن هوذة - رضي الله عنه -، قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس يوم عرفة على بعير قائم في الركابين) (2) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات) (3) .
الثاني: أحكام الجمع:
أنه يصلي بهم الظهر والعصر في وقت واحد، بأذان واحد، وإقامتين، ويسرّ القراءة في الصلاتين، بخلاف الجمعة.
أنه يكره للإمام والمأموم أن يشتغل بالسنن والتطوع أو شيء آخر بين الصلاتين، فإن اشتغل بصلاة أو عمل آخر ولو بعذر ما، يقطع فور الأذان. فعن جابر - رضي الله عنه - (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن ثمّ أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصلِِّ بينهما شيئًا) (4) .
إن أخّر العصر أعاد الأذان والإقامة للعصر، وإن كان التأخير من الإمام لا يكره للمأموم أن يتطوّع بينهما إلى أن يدخل الإمام في العصر.
(1) ينظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام 1: 225، وشرح الوقاية ص254، وغيرها.
(2) في سنن أبي داود 2: 189، ومصنف ابن أبي شيبة 9: 453، ومسند أحمد 5: 30، ورجاله ثقات كما في مجمع الزوائد 3: 254، وغيره.
(3) في صحيح البخاري 2: 620، وصحيح مسلم 2: 853، وغيرها.
(4) في صحيح مسلم 2: 890، وصحيح ابن خزيمة 4: 252، وغيرها.