إن كان الإمام مقيمًا أتمّ الصلاة وأتمّ معه المسافرون أيضًا، وإن كان مسافرًا قصرَ وأتمّ المقيمون، فإذا سلَّمَ قال لهم: أتمّوا صلاتكم يا أهل مكّة، فإنّا قوم سفر.
إنه لا يجوز للمقيم أن يقصرَ الصلاة، ولا للمسافر أن يقتدي به إن قصر.
إنه إن خطب قبل الزوال أو لم يخطب أصلًا صحّ الجمع وأساء؛ لأن الخطبة ليست من شرائط صحة الجمع، بل هي سنة.
إنه يكره التنفل بعد أداء العصر في وقت الظهر.
إنه لا يصح أداء الجمعة بعرفة؛ لكونها غير مصر، ولا تتمصر بجمع الخلق فيها؛ لعدم البيوت والمساكن بخلاف مِنى (1) .
الثالث: شرائط جواز الجمع:
تقديم الإحرام بالحج عليهما، فإذا صلَّى الظهر، ثم أحرم بالحجّ وصلَّى العصر لم يجز العصر (2) .
تقديم الظهر على العصر، حتى لا يجوز تقديم العصر على الظهر، ولو صلى الإمام الظهر والعصر، فاستبان أن الظهرَ حصلت قبل الزوال، والعصر بعده، أو أنه صلى الظهرَ بغير وضوء والعصر به يلزمه إعادتهما جميعًا.
الزمان، وهو يوم عرفة.
المكان، وهو عرفة وما قرب منها.
الجماعة فيهما، فلو صلّى الظهر وحده، والعصر مع جماعة، أو بالعكس، أو صلاّهما وحده لا يجوز العصر قبل وقته (3) .
الإمام الأعظم أو نائبه، فلو صلّى بهم رجل بغير إذن الإمام لم يجز العصر.
(1) ينظر: لباب المناسك ص214-218، وغيرها.
(2) وقيل: يشترط كون الإحرام قبل الزوال. قال القاري في المسلك ص218: وهذا ضعيف؛ لأن الصحيح على ما قاله الزيلعي: هو أنه يكتفي بالتقديم على الصلاتين لحصول المقصود.
(3) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف ومحمد: يجوز ذلك فيجمع بينهما المنفرد أيضًا. ينظر: المسلك ص219، وغيرها.