الصفحة 251 من 400

الوقت؛ وأوله زوال الشمس يوم عرفة، وآخره طلوع الفجر الصادق من يوم النحر (1) ، لحديث جابر - رضي الله عنه - السابق، وعن عبد الرحمن بن يعمر الديلي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفات ثلاثًا، فمَن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك) (2) .

أن يكون بعرفة في وقته؛ ولو لحظة سواء كان ناويًا، أو لا، عالمًا بأنه عرفة أو جاهلًا، نائمًا أو يقظان، مفيقًا أو مغمى عليه، مجنونًا أو سكران، مجتازًا أو مسرعًا، طائعًا أو مكرهًا، محدثًا أو جنبًا، حائضًا أو نفساء، ليلًا أو نهارًا، وأما القدر المفروض فساعة لطيفة، وهي لمحة قليلة. وأما الواجب لمن وقف بعرفة قبل الغروب أن يمتد الوقوف من الزوال إلى المغرب، ووقوف جزء من الليل، أما من وقف ليلًا فلا واجب في حقه حتى لو وقف ساعة أو مر بعرفات ليلًا لا يلزمه شيء؛ لأن امتداده ليس بواجب على من وقف ليلًا (3) . (4) بدليل:

عن جابر - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص ، وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (5) .

(1) هذا قول الحنفية والشافعية، وقال مالك: وقت الوقوف هو الليل، فمن لم يقف جزءًا من الليل لم يجز وقوفه. وقال الحنابلة: وقت الوقوف من طلوع الفجر من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر. ينظر: الحج والعمرة ص66، وغيرها.

(2) في جامع الترمذي 5: 214، وصححه، والمنتقى 1: 123، وصحيح ابن حبان 9: 203، وسنن النسائي الكبرى 2: 424، وغيرها.

(3) ينظر: رشحات الأقلام ص89، واللباب مع المسلك ص226-227، وغيرها.

(4) هذا مذهب الجمهور، وعند الشافعية المعتمد أن الجمع بين الليل والنهار بعرفة سنة وليس بواجب، ولا يجب على من تركه الفداء، لكنه يستحب. ينظر: الحج والعمرة ص68، وغيرها.

(5) في صحيح مسلم 2: 890، وصحيح ابن خزيمة 4: 258، وصحيح ابن حبان 9: 257، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت