عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -، قال: (خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفات فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد؛ فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال في وجوهها، وإنا ندفع بعد أن تغيب) (1) .
المطلب الثالث: سنن الوقوف ومستحباته ومكروهاته:
أولًا: سننه:
الغُسل (2) ، وروي: (إن عليًا - رضي الله عنه - كان يغتسل يوم العيدين، ويوم الجمعة، ويوم عرفة، وإذا أراد أن يحرم) (3) .
الخُطبة بمسجد نمرة، وأن تكون بعد الزوال قبل الصلاة.
الجمع بين صلاتي الظهر والعصر تقديمًا في وقت الظهر (4) .
التوجه إلى الوقوف بمزدلفة بعد الغروب بلا تأخير، فعن عائشة رضي الله عنها، (إنها كانت تدعو بشراب فتفطر ثم تفيض) (5) .
الدفع مع الإمام.
الإفاضة في الحال بعد وقوف جزء من الليل (6) .
ثانيًا: مستحباته:
الإكثار من التلبية والدعاء والذكر والاستغفار والتطوع والخشوع وتقوية الرجاء.
الوقوف بقرب الإمام وخلفه.
أن يكون راكبًا.
النزول مع الناس.
(1) في المستدرك 3: 601، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(2) وهو مستحب عند الشافعية. ينظر: الحج والعمرة ص70، وغيرها.
(3) في مسند الشافعي ص74، وغيرها.
(4) وهذا الجمع عند الشافعية والحنبلية ليس من سنن الحج ومناسكه، بل من قبيل الجمع في السفر، وأجاز الصاحبان الجمع للمنفرد، وأما القصر فهو عند الجمهور من أحكام السفر فمن كان مكيًا أو قدم مكة للمكث بها مدة الإقامة الشرعية لا يجوز له قصر الصلاة إطلاقًا، وذهب مالك إلى أن المكي ومن في حكمه يقصرون ويجمعون بعرفة ومزدلفة ومنى، وكذا أهل كل مشعر يجمعون ويقصرون في غير بلدهم. ينظر: الحج والعمرة ص71، وغيرها.
(5) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 196، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 10: 137، وغيره.
(6) ينظر: لباب المناسك ص227-228، والوقاية ص254، وغيرها.