الصفحة 254 من 400

لو خرج قبل الغروب بأمر طارئ كخروج مركبة يركبها بلا أمره فإنه يلزمه دم كما لو ندّ بعيره فأخرجه من عرفة قبل الغروب لزمه دم.

لو خرج قبل الغروب لإدراك أمر أو حصول طارئ فإنه يلزمه دم كما لو ندّ بعيره فتبعه (1) .

ثانيًا: اشتباه يوم عرفة:

وفيه التفصيل الآتي:

إن التبس هلال ذي الحجّة فوقفوا بعد إكمال ذي القعدة ثلاثين يومًا، ثم تبيَّن بشهادة أن ذلك اليوم كان يوم النحر، فوقوفهم صحيح، وحجّهم تام، ولا تقبل الشهادة. بدليل:

عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة اليوم الذي يعرف فيه الناس) (2) .

عن زيد بن طلحة التيمي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (عرفة يوم يعرف الناس) (3) .

عن عائشة رضي الله عنها: (إنما يوم عرفة يوم يعرف الإمام) (4) .

إن وقفوا يوم التروية، أو الحادي عشر على ظن أنه عرفة لا يجزيهم الوقوف فيه.

إن شهدوا عشية عرفة برؤية الهلال، فله وجوه:

إن بقي من الليل ما يمكن أن يقف فيه الإمام مع عامة الناس أو أكثرهم لزمه أن يقف، وإن لم يقف فات حجهم.

إن لم يبق من الليل ما يمكنه الوقوف فيه مع أكثرهم لكن الإمام ومن أسرع معه يدرك الوقوف، وأما المشاة وأصحاب الثقل فلا يدركونه، لم يعمل بتلك الشهادة، ويقف من الغد بعد الزوال.

إن كان يمكن الوقوف مع أكثر الناس فوقف مع أكثرهم، إلا أنه قد ترك ضعفة الناس جاز وقوفهم، وإن لم يقفوا فاتهم الحج، فالمعتبر فيه الأعم الأكثر، لا الأقل.

(1) ينظر: اللباب ص232-233، وغيرها.

(2) في مراسيل أبي داود ص153، وقال الشيخ شعيب: رجاله ثقات.

(3) في سنن الدارقطني 2: 224، وغيرها.

(4) في المعجم الأوسط 7: 45، وشعب الإيمان 3: 357، وغيرها. قال المنذري في الترغيب 2: 68: رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت