والأفضل أن يذبح بنفسه إن كان يحسن ذلك، وإلا يستحب له الحضور عند الذبح، ويدعو قبل الذبح أو بعده، ويكره الدعاء بين التسمية والذبح، ولا يحتاج إلى النية عند الذبح ويكفيه النية السابقة.
وكلّما كان الهدي أعظم وأسمن فهو أفضل، ويستحب كون الشاة بيضاء، وقيل: قوائمها ورأسها أسود وسائرها أبيض، ويستحبّ أن يكون مذبحها ومنحرها مستقبل القبلة، وأن تكون شفرته حادة، ويحفر حفرة في الأرض لدمها، ويشدّ ثلاث قوائمها يديها وإحدى رجليها (1) .
رابعًا: الحلق والتقصير:
الحلق: إزالة الشعر بالموسى من الرأس.
التقصير: أخذ جزء من الشعر بالمقص ونحوه (2) .
وبيان أحكامه فيما يلي:
الأول: صفة الحلق والتقصير:
إذا فرغ من الذبح حلق رأسه، ويستقبل القبلة للحلق، ويبدأ بالجانب الأيمن من رأس المحلوق، هو المختار (3) ، ويدعو ويكبّر عند الحلق وبعده، ويدعو له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين، ويدفن ما حلق أو قصر، وهو مستحب، ولا يأخذ من شعر لحيته، ولا من شاربه وظفره قبل الحلق، ويستحبّ بعده أخذ الشارب وقصّ الأظفار.
لو قصّ أظفاره، أو شاربه، أو لحيته، أو طيَّب قبل الحلق فعليه موجَب جنايته؛ لأن الحلق أو التقصير واجب (4) فلا يقع التحلل إلا بأحدهما، ولم يوجد فكان إحرامه باقيًا، بدليل:
(1) ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص249، والوقاية ص255، وغيرها.
(2) ينظر: الحج والعمرة ص111، وغيرها.
(3) المشهور عن الإمام عند المشايخ أن المعتبر في البداءة يمين الحالق، فيبدأ بشقه الأيسر من المحلوق. ينظر: المسلك المتقسط ص250، وغيرها.
(4) ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن الحلق أو التقصير واجب، وذهب الشافعي في المشهور عنه أن الحلق ركن في الحج؛ لتوقف التحلل عليه، مع عدم جبره بالدم. ينظر: الحج والعمرة ص112، وغيرها.