قوله - جل جلاله: { لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ } (1) ، فلو لم يكن من المناسك لما وصفهم به.
عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة، ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا) (2) .
عن جابر - رضي الله عنه: (أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا) (3) .
الثاني: قدر الحلق أو التقصير:
السُنّة حلق جميع الرأس، أو تقصير جميعه، وإن اقتصر على الربع جاز مع الكراهة، وهو أقلُّ الواجب في الحلق، وأما التقصير فأقلّه قدر أنملة من شعر ربع الرأس (4) ، والحلق أفضل، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال: والمقصرين) (5) .
الثالث: تقصير النساء:
(1) الفتح: من الآية27.
(2) في صحيح البخاري 2: 617، وسنن البيهقي الكبير 5: 102، وغيرها.
(3) في صحيح البخاري 2: 594، وسنن أبي داود 2: 156، وغيرها.
(4) وعند الشافعية يكفي إزالة ثلاث شعرات أو تقصيرها، وعند المالكية والحنابلة الواجب حلق جميع الرأس أو تقصيره. ينظر: الحج والعمرة ص112، وغيرها.
(5) في صحيح مسلم 2: 945، وصحيح البخاري 2: 616.