الصفحة 270 من 400

عن عائشة رضي الله عنها قالت: (طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت) (1) .

عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا رمى وحلق وذبح فقد حلَّ له كلّ شيء إلا النساء) (2) .

خامسًا: طواف الزيارة:

وبيان أحكامه فيما يلي:

الأول: صفته:

إذا فرغ من الرمي والذبح والحلق يوم النحر، فالأفضل أن يطوفَ للفرض في يومه ذلك، وإلا ففي الثاني، أو الثالث، ثم لا فضيلة بخروج وقت الفضيلة، بل الكراهة التحريمية الموجبة للدم، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى حجّه ونحرَ هديه يوم النحر وأفاضَ فطاف بالبيت، ثم حلَّ من كلِّ شيء حرم منه) (3) .

فإذا دخل المسجد الحرام من باب السلام بدأ بالطواف، فيطوف سبعة أشواط بلا رمل فيه ولا سعي بعده إن قدم الرمل والسعي؛ لأنهما لم يشرعا إلا مرّة، وإن لم يقدم الرمل والسعي رمل فيه وسعى بعده، وإن قدم السعي لا الرمل سقط الرمل، والأفضل تأخير السعي إلى ما بعد طواف الزيارة وكذا الرمل ليصيرا تبعًا للفرض دون السنة (4) .

وأما الاضطباع فساقط مطلقًا سواء سعى قبله في هذا الطواف أو بعده.

ثم بعد الطواف صلَّى ركعتيه عند المقام ـ وهو الأفضل ـ أو غيره من مواضع المسجد، ثم خرج للسعي إن لم يقدمه فيسعى كما سبق.

وسقوط السعي والرمل مقيدٌ بما إذا أتى به في طواف كامل، وإلا فلو طاف للقدوم جنبًا أو محدثًا ورمل فيه وسعى بعده فعليه إعادتهما في الحدث ندبًا، وفي الجنابة إعادة السعي حتمًا، وإعادة الرمل سنة.

(1) في صحيح البخاري 2: 846.

(2) في سنن الدارقطني 2: 276، ومسند أبي يعلى 7: 441، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 238، وشرح معاني الآثار 2: 228، ومسند الشاميين 4: 237.

(3) في صحيح مسلم 2: 901.

(4) ينظر: شرح ابن ملك ق98/ب، البحر الرائق 2: 373، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت